للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صلاة المصلي، وكذلك المصلي على غير المصلي، لأنه تعليم وتعلم (١).

وأيضًا: لو كان الإمام انتقل إلى آية أخرى تفسد صلاة الفاتح وتفسد صلاة الإمام لو أخذ بقوله، وذلك لوجود التلقين والتلقن من غير ضرورة، وهذا على قول بعض المشايخ، وعامتهم على أنه لا يفسد وإن انتقل (٢).

وقالوا: لا ينبغي للمأموم أن يعجل بالفتح على الإمام، ولا ينبغي للإمام أن يحوجه إلى ذلك بل: يركع، أو يتجاوز إلى آية أو سورة أخرى (٣).

وينوي المأموم الفتح على الإمام، لا القراءة، لأن الأول مرخص فيه، والأخير منهي عنه خلف الإمام (٤).

[ويقول المالكية]

إذا خلط الإمام آية رحمة بآية عذاب، أو غير آية تغييرًا يقتضي الكفر، أو وقف وقفًا قبيحًا = فيفتح عليه للتنبيه على الصواب (٥).

وإن وقف الإمام أو تردد: فيطلب من المأموم الفتح عليه حينئذ، وإلا فيكره له الفتح عليه، ولا تفسد الصلاة، وهذا في غير الفاتحة، وأما هي فيجب أن يفتح عليه مطلقًا (٦).


(١) المبسوط [١/ ١٩٣]، بدائع الصنائع [١/ ٢٣٦].
(٢) فتح القدير [١/ ٤٠٠].
(٣) المبسوط [١/ ١٩٣]، بدائع الصنائع [١/ ٢٣٦].
(٤) المصدر السابق.
(٥) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير [١/ ٢٨١].
(٦) شرح مختصر خليل للخرشي [١/ ٣١٩ - ط دار الفكر].

<<  <   >  >>