للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واستدل أصحاب هذا القول على السكتة الثانية بالأثر والنظر.

وأما استدلالهم بالأثر؛ فهو:

[الدليل الأول: حديث سمرة بن جندب]

حيث جاء في رواية للحديث أن السكتة الثانية كانت بعد قراءة الفاتحة، وفي رواية أخرى: كانت بعد الفراغ من القراءة قبل الركوع (١).

قالوا: فالسكتتات الثلاث دل عليها حديث سمرة باعتبار الروايتين المذكورتين (٢).

وأجاب عليهم شيخ الإسلام بقوله:

ليس في الحديث إلا سكتتان، وإحدى الروايتين - أي: المذكورتين أعلاه - غلط، وإلا كانت ثلاثًا. اهـ (٣).

وقال في موطن آخر:

ولم يقل أحد إنه كان له ثلاث سكتات، ولا أربع سكتات، فمن نقل عن النبي ثلاث سكتات أو أربع: فقد قال قولًا لم ينقله عن أحد من المسلمين. اهـ (٤).

[الدليل الثاني: أثر أبي سلمة بن عبد الرحمن]

عن أبي سلمة قال: للإمام سكتتان، فاغتنموا القراءة فيهما بفاتحة


(١) قد تقدم الحديث بألفاظه والكلام عليه.
(٢) نيل الأوطار [٢/ ٩٥].
(٣) مجموع الفتاوى [٢٢/ ٣٣٨].
(٤) المصدر السابق [٢٣/ ٢٧٧].

<<  <   >  >>