للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واحتج هؤلاء بما يلي:

١ - قوله : «وَإِذَا حَضَرَت الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكثركُم قُرآَنًا» (١).

وجه الدلالة:

قالوا: فكان المؤذن مأمورًا بالأذان، والإمام مأمورًا بالإمامة بنص هذا الخبر، ولما كان القلم قد رفع عن الصغير حتى يحتلم، فهو غير مأمور ولا مكلف، فإذا هو كذلك: فليس هو المأمور بالأذان ولا بالإمامة، وإذ ليس مأمورًا بهما فلا يجزئان إلا من مأمور بهما، لا ممن لم يؤمر بهما، ومن ائتم بمن لم يؤمر أن يأتم به - وهو عالم بحاله - فصلاته باطلة (٢).

وأُجيب على هذا: بأن الحديث حجة عليكم لا لكم؛ لأن الأمر على عمومه يشمل الجميع.

وقولكم: إن الصبي مرفوع عنه القلم: المراد منه رفع التكليف والإيجاب، لا نفي صحة الصلاة، والدليل على ذلك حديث ابن عباس: أنه صلى مع النبي (٣).

وحديث أنس: أنه صلى هو واليتيم خلف النبي (٤).

وحديث عمرو بن سلمة (٥)، وغيرها (٦).


(١) صحيح: وقد تقدم.
(٢) المحلى (٤/ ٢١٧).
(٣) صحيح: وقد تقدم.
(٤) متفق عليه: البخاري (٣٨٠)، مسلم (٦٨٥).
(٥) صحيح: وقد تقدم.
(٦) المجموع [٤/ ٢٤٣].

<<  <   >  >>