قالوا: فكان المؤذن مأمورًا بالأذان، والإمام مأمورًا بالإمامة بنص هذا الخبر، ولما كان القلم قد رفع عن الصغير حتى يحتلم، فهو غير مأمور ولا مكلف، فإذا هو كذلك: فليس هو المأمور بالأذان ولا بالإمامة، وإذ ليس مأمورًا بهما فلا يجزئان إلا من مأمور بهما، لا ممن لم يؤمر بهما، ومن ائتم بمن لم يؤمر أن يأتم به - وهو عالم بحاله - فصلاته باطلة (٢).
وأُجيب على هذا: بأن الحديث حجة عليكم لا لكم؛ لأن الأمر على عمومه يشمل الجميع.
وقولكم: إن الصبي مرفوع عنه القلم: المراد منه رفع التكليف والإيجاب، لا نفي صحة الصلاة، والدليل على ذلك حديث ابن عباس: أنه صلى مع النبي ﷺ(٣).
وحديث أنس: أنه صلى هو واليتيم خلف النبي ﷺ(٤).
وحديث عمرو بن سلمة (٥)، وغيرها (٦).
(١) صحيح: وقد تقدم. (٢) المحلى (٤/ ٢١٧). (٣) صحيح: وقد تقدم. (٤) متفق عليه: البخاري (٣٨٠)، مسلم (٦٨٥). (٥) صحيح: وقد تقدم. (٦) المجموع [٤/ ٢٤٣].