وجه الدلالة: أنه ﵊ لم يذكر بالغًا ولا غير بالغ، والأخبار على العموم، لا يجوز الاستثناء فيها إلا بحديث رسول الله ﷺ، أو إجماع (٢).
وأما النظر، فقالوا:
إن أذانه جائز للرجال، فجاز أن يؤمهم كالبالغ (٣).
والأصل في هذا: أن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره.
القول الثاني: لا تصح إمامته مطلقًا.
وهو الصحيح من المذهب عند الحنفية (٤)، ورواية عن مالك (٥) وهو اختيار ابن حزم (٦).
(١) صحيح: وقد تقدم. (٢) الأوسط لابن المنذر [٤/ ١٥٢]. (٣) المغنى [٣/ ٧٠]. (٤) قال السرخسي: ولو قدم الإمام المحدث صبيًّا فسدت صلاتهم وصلاته، فالصبى لا يصلح خليفة للإمام في الفرض، كما لا يصلح للإمامة في هذه الصلاة أصلًا بنفسه. وأما الاقتداء بالصبى في التطوع: فالأصح عندنا أنه لا يجوز اهـ. [المبسوط - بتصرف يسير: ١/ ١٨٠]. وانظر [البدائع: ١/ ١٥٧]، و [فتح القدير لابن الهمام: ١/ ٣٥٨]. (٥) قال مالك: لا يؤم الصبي في النافلة، لا الرجل، ولا النساء. [المدونة: ١/ ٨٤]. (٦) قال ابن حزم: ولا تجوز إمامة من لم يبلغ الحلم، لا في فريضة، ولا نافلة، ولا أذانه. اهـ. [المحلى: مسألة ٤٩٠].