وإذا نسي غيرها من الأركان: يكون الفتح بالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء (١).
وأخيرًا: قال شيخنا أبو عبد الله - حفظه الله -:
الذي يظهر وتطمئن إليه النفس هو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة وغيرهما من استحباب الفتح على الإمام إذا لُبست عليه القراءة، ويُصوَّب هذا القول بحديث أبي بن كعب (٢)، والله أعلم.
وأما حديث: اقرأ ما لم تبدل آية رحمة بآية عذاب (٣)، فأصله في مسلم من حديث أُبي بدونها، وإن ثبتت قلنا بمقتضاها، والله أعلم.
(١) المجموع [٤/ ٢٨٣]، نيل الأوطار [٢/ ٢١٢]. (٢) يشير إلى حديث ابن عمر «ما منعك أن تفتح علي»، وقد تقدم. (٣) يشير الشيخ - حفظه الله - إلى حديث أُبي بن كعب الذي يقول فيه: قرأت آية وقرأ ابن مسعود خلافها، فأتيت النبي ﷺ فقلت: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال: «بلى»، فقال ابن مسعود: ألم تقرئنيها كذا وكذا؟ فقال: «بلى، كلاكما محسن مجمل»، قال: فقلت له، فضرب في صدري وقال: «يا أُبي إني أقرئت القرآن، فقيل لي: على حرف أو حرفين؟. فقال الملك: الذي معي: قل على حرفين، فقلت: على حرفين، أو ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي: قل على ثلاثة، قلت: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف، ثم قال: ليس منها إلا شاف كاف، إن قلت: سميعًا عليمًا، عزيزًا حكيمًا (فالله كذلك)، مالم تختم آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب». - أخرجه أبو داود [١٤٧٧] عن أبي الوليد الطيالسي، وأحمد [٢١١٥٠] عن بهز، وفي [١١٤٩] ومن طريقه الضياء [١١٧٣] عن ابن مهدي، والطحاوي [مشكل الآثار: ٣١١٣] وعبد الله بن أحمد [زوائد المسند: ٢١١٥١] ومن طريقه الضياء [١١٧٤] من طريق هدبة ابن خالد، وأخرجه الطحاوي في موطن سابق [٣١١٢] من طريق الخصيب بن ناصح الحارثي، والبيهقي [٢/ ٣٨٤] من طريق الحسن بن محمد الزعفراني. * خمستهم: عن همام عن قتادة عن يحيى بن يَعْمر عن سليمان بن صُرَد (صحابي) عن أُبي ابن كعب.