= وفي رواية الزعفراني عند البيهقي: قال قتادة: حدثنا يحيى. ولكن هذا التصريح بالتحديث المذكور آنفًا يبدو - والله أعلم - أنه وهم لسببين: الأول: أن باقي الرواة عن همام رووا الحديث عنه بعنعنة قتادة. الثاني: ما نُقل عن الإمام أحمد في نفي سماع قتادة من يحيى: قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: قتادة سمع من يحيى بن يعمر؟ قال: لا أدري، قد روى عنه، وعن رجل عنه. اهـ. [تحفة التحصيل: ٢٦٣]. * وما توقف الإمام أحمد فيه هنا: جزم به في مكان آخر، حيث: * قال يعقوب بن سفيان: حدثنا الفضل قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ولم يسمع قتادة عن يحيى بن يعمر شيئًا. اهـ. [المعرفة والتاريخ: ٢/ ٨٥]. ويبدو أن الوهم الواقع هنا من التصريح بالتحديث مرده إلى أبي سعيد الأعرابي (أحمد بن محمد بن زياد) الراوي عن الزعفراني، فإنه مع حفظه له أوهام [كما ذكر الحافظ في ترجمته في اللسان]، ولعل هذا منها - والله أعلم -. وعلى ما ذكر: فيكون الحديث من هذا الطريق: منقطع الإسناد. إلا أن البخاري أثبت لقتادة السماع من يحيى في تاريخه الكبير [٨/ ٣١١] وعلى هذا: فيكون السند صحيحًا. وقد روى معمر الحديث عن قتادة: مرسلًا. [عند عبد الرزاق: ١١/ ٢١٩]. وللحديث طريق آخر عن سليمان بن صُرد، ومدار هذا الطريق على أبي إسحاق السبيعي، واختلف عليه: فروى هذا الطريق: * إسرائيل عن أبي إسحاق عن سُقير العبدي عن سليمان عن أبي. أخرجه عبد الله بن أحمد [٢١١٥٢]، والشاشي [١٤٣٩]، والطبري [التفسير: ١/ ٣٢، إلا أنه قال فيه: عن فلان العبدي - ذهب عني اسمه].، وأبو عبيد [فضائل القرآن: صـ ٣٣٦]. * وسقير هذا: ليس فيه كبير توثيق إلا ذكر ابن حبان له في الثقات، ولم أجد راويًا عنه إلا أبا إسحاق [تعجيل المنفعة]. * وقد خالف إسرائيل في هذا الإسناد كلٌّ من: ١) العوام بن حوشب: عند ابن منيع في مسنده [إتحاف الخيرة: ٧٩٥١، ومن طريقه الضياء: ١١٧٦]، والنسائي [الكبرى: ٦/ ١٧١ - العلمية]، وأبي عبيد [فضائل القرآن: صـ ٣٣٦]. ٢) شريك النخعي: عند عبد الله بن أحمد [٢١١٥٣]، والطبري [١/ ٣٠]، والطحاوي [شرح المشكل: ٣١١٤].