= ٣) زيد بن أبي أُنيسة: عند الطحاوي [المشكل: ٣١١٥]، والطبراني [الأوسط: ١١٦٧]. ثلاثتهم [العوام، وشريك، وزيد]، عن أبي إسحاق عن سليمان بن صرد عن أُبي، بدون ذكر سُقير العبدي. تنبيه: رواية زيد بن أبي أنيسة، ورواية شريك [عند الطبري والطحاوي] ورواية العوام [عند ابن منيع في إتحاف الخيرة: ٧٩٥٢] = ليس فيها ذكر أُبي، وإنما عن سليمان بن صُرد، عن النبي ﷺ. وأيًّا كان الطريق الصحيح عن أبي إسحاق، وأيًّا كان المتابع ليحيى بن يعمر [هل هو: أبو إسحاق، أم سقير] = فلن يفيدنا هنا شيئًا، فالروايات المذكورة عن أبي إسحاق ليس فيها الشاهد المطلوب، وهو قوله ﵊: «إن قلت سميعًا عليمًا … » الحديث. وينبغي أن نعلم: أن للحديث طرقًا عن أُبي بن كعب - غير ما ذكر هنا -، وأثبتها ما في صحيح مسلم [٨٢٠]، من طريق ابن أبي ليلى عن أُبي، وفيه قصة نزول القرآن على سبعة أحرف، دون ذكر الزيادة المطلوبة، والمشار إليها آنفًا!. * فالحديث عن أبي في قصة نزول القرآن على سبعة أحرف = ثابت بلا شك، إنما الكلام عن الزيادة المذكورة. * ولهذه الزيادة شاهد من حديث أبي بكرة ﵁، والذي أخرجه: * أحمد [٢٠٤٢٥، ٢٠٥١٥]، والطبري [١/ ٤٣]، وابن أبي شيبة [٣٠١٢٢]، والبزار [٣٦٢٢ - مسنده]، والطحاوي [مشكل الآثار: ٣١١٨] = كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «أتاني جبريل وميكائيل ﵉ فقال جبريل ﵇: اقرأ القرآن على حرف واحد، فقال ميكائيل: استزده، قال: اقرأه على سبعة أحرف كلها شاف كاف ما لم تختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب برحمة». * ولكن هذا الإسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان. * وللزيادة المذكورة: شاهد موقوف عن ابن مسعود. * أخرجه عبد الرزاق [٣/ ٣٦٤]، من طريق الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود: ليس الخطأ أن تقرأ بعض القرآن في بعض، ولا أن تختم آية غفور رحيم بعليم حكيم، أو بعزيز حكيم، ولكن الخطأ أن تقرأ ما ليس فيه، أو تختم آية رحمة بآية عذاب. * وفي قبول رواية إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود = خلاف بين أهل العلم - هذا إذا قال إبراهيم: قال عبد الله، ولم يذكر الواسطة بينهما.