للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الصلاة (١).

وجه الاستدلال: أن النبي لما تذكر أنه جنب، خرج من صلاته، ولم يستخلف أحدًا من الصحابة ليتم بهم الصلاة، ولو كان جائزًا لفعله رسول الله (٢).

وأجاب أصحاب القول الأول عليهم بقولهم:

إن الحديث بهذا السياق ضعيف، مخالف لما في الصحيحين.

وإن صح الحديث: فهو دليل على أن تقدم الجنابة: - من الإمام - لا يمنع الاقتداء به - ناسيًا -، وإذا صح الاقتداء في الحالتين: صح الاستخلاف فيهما، قياسًا لإحداهما على الأخرى (٣).

الدليل الثاني: عن خالد بن عبد الله بن رباح السلمي: أنه صلى مع معاوية يوم طعن بإيلياء ركعة، وطعن معاوية حين قضاها، فأراد أن يرفع رأسه من سجوده، فقال معاوية للناس: أتموا صلاتكم، فقام كل امرئ فأتم صلاته، ولم يقدم أحدًا، ولم يقدمه الناس (٤).

وجه الاستدلال: أن معاوية لما طعن ما قدم أحدًا ليتم للناس الصلاة،


(١) ضعيف بهذا السياق: وقد تقدم في المسألة التاسعة من هذا الكتاب.
(٢) الذخيرة [٢/ ٢٧٩].
(٣) المصدر السابق.
(٤) إسناده ضعيف: أخرجه البيهقي [٣/ ١١٤]، والبخاري [التاريخ الكبير - ت خالد بن عبد الله بن رباح] كلاهما من طريق الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري قال أخبرني خالد بن عبد الله بن رباح السلمي.
* أما خالد بن عبد الله: فلم أقف على توثيق أو تجريح لأحد من العلماء فيه خلا ذكر ابن حبان له في الثقات، وأما البخاري فترجم له، ولم يذكر فيه شيئًا، وكذا فعل ابن أبي حاتم.
* وفي الإسناد أيضًا: الوليد بن مسلم، يدلس ويسوي، فهو وإن صرح لنفسه بالتحديث إلا أنه عنعن لشيخه، فيخشى من تدليسه.
* فذانك الأمران يجعلان الإسناد إلى معاوية يتوقف فيه ولا يصحح.

<<  <   >  >>