=- فعلي بن حرب: قال عنه أبو حاتم: صدوق، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة، وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا، وقال ابن السمعاني: كان ثقة صدوقًا. - وأما يعلى ومحمد ابنا عبيد: - فيكفي قول الدارقطني: بنو عبيد كلهم ثقات اهـ.، وقول ابن عمار الموصلي: أولاد عبيد كلهم ثبت، وأحفظهم يعلى، وأبصرهم بالحديث محمد اهـ. - قلت: وتتمة للفائدة: فإن يعلى قد ضعف ابنُ معين روايته، عن الثوري خاصة دون غيره. - فإن قال قائل: ألا يعد إخراج مسلم لهذا الحديث من نفس طريق أبي عوانة - الذي صححت إسناده آنفًا - بدون ذكر هذه الزيادة = إعلالًا لها؟!. - قلنا: ليس ذلك بشرط، فمسلم لم يلتزم بذلك، وأقوى دليل على ما ذكرنا: قول مسلم نفسه في صحيحه [عقب حديث: ٤٠٤]: وليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا، وإنما وضعت هَهُنا ما أجمعوا عليه. اهـ. - ويُشفع هذا الدليل بآخر، ألا وهو: أن هذه الزيادة لم تأت من طريق عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة فقط، بل أتت من طريقين آخرين، فممن روى الحديث، عن عثمان بن أبي العاص - غير من تقدم ذكرهم -. ٤) مطرف بن عبد الله بن الشخير: واختلف عليه في ذكر هذه الزيادة، فروى الحديث عنه كل من: أ-سعيد بن أبي هند (بدون ذكر الزيادة). - كما عند ابن ماجه [٩٨٧]، وأحمد [١٦٢٧٣]، وابن أبي عاصم [الآحاد: ١٥٣٠]، والطبراني في الكبير [٩/ ٥١]، كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن سعيد، عن مطرف، عن عثمان. - وابن إسحاق مدلس، وحديثه عند من سبق ذكرهم معنعنًا، إلا أن هناك طريقًا، عند الطبراني في الكبير [٩/ ٥١]، عن بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا محمد بن إسحاق سمعه من سعيد بن أبي هند سمعه من مطرف بن عبد الله سمعت عثمان. - وهذا إسناد حسن إن كان التصريح بالسماع محفوظًا، فمحمد بن إسحاق ممن يحسن حديثه إذا صرح بالتحديث، وأما بشر بن موسى = شيخ الطبراني: فقد ترجم له الخطيب في تاريخه، وقال عنه: كان ثقة أمينًا عاقلًا ركينًا. اهـ. ب-أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير [أخو مطرف]. - فرواه عنه الجريري، وفيه ذكر الزيادة، بل هو باللفظ الذي ذكره أصحاب القول الأول في أدلتهم تمامًا بحروفه.