=- والجريري: سعيد بن إياس وإن كان ثقة: إلا أنه اختلط قبل موته، ولكن الراوي عنه هنا حماد بن مسلمة. - كما عند [أحمد: ١٦٢٧١]، وأبي داود [٥٣١]، والحاكم [٧١٥، ٧٢٢]، وابن خزيمة [٤٢٣]، والنسائي [٦٧٢]، والطحاوي [معاني الآثار: ٤/ ١٢٨]، والطبراني [الكبير: ٩/ ٥٢]، والبغوي [٤١٧]، والبيهقي [١/ ٤٢٩]. - وهناك رواية عند أحمد [١٦٢٧٠]، من طريق حماد أيضًا لكن بإسقاط مطرف، وهذا إما سقط، وإما طريق مرجوح برواية الجمع الكثير بإثبات مطرف. - بقول العجلي: إنما الصحيح عنه أي الجريري: حماد بن سلمة، والثوري، … [التهذيب، ت الجريري]. - وقال الأبناسي: وممن سمع منه قبل التغيير: شعبة وسفيان الثوري والحمادان [الشذا الفياح: ٢/ ٧٥٣]، [الكواكب النيرات: صـ ٣٥]. - قلت (القائل أحمد): لكن يعكر على قولهما ما ذكره مسلم في التمييز، ونقله ابن رجب في شرحه لعلل الترمذي، حيث قال: - «وحماد - أي ابن سلمة - يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت - كحديثه، عن قتادة وأيوب وداود بن أبي هند، والجريري، ويحيي بن سعيد، وأشباههم - فإنه يخطئ كثيرًا في حديثهم، وغير حماد في هؤلاء أثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع». - وعلق ابن رجب على ذلك بقوله. - ومع هذا: فقد خرج مسلم في صحيحه لحماد بن سلمة عن أيوب، وقتادة، … ، والجريري، … ، ولكن: إنما خرج حديثه، عن هؤلاء فيما تابعه عليه غيره من الثقات ووافقوه عليه، ولم يخرج له عن أحد منهم شيئًا تفرد به عنه، والله أعلم اهـ. [شرح علل الترمذي: صـ ٧٨٣]. - ومع كلام الإمام مسلم الذي ذكرناه: فإنه يبدو أن حديث حماد، عن الجريري هنا: مما حفظه حماد بن سلمة خاصة، إذ أنه متابع على المتن تمامًا ممن هو أوثق منه، ومنصوص على صحة روايته عن الجريري - كما تقدم، وهو: حماد بن زيد، كما عند أحمد [١٦٢٧٢]. - وحقيقة أقول: قد خالجني الشك في صحة هذا الطريق أعني: طريق حماد بن زيد - فإنني لم أجد له ذكرًا إلا عند الإمام أحمد، وراويه هو: عفان بن مسلم الصفار قد رواه أيضًا عن حماد بن سلمة [عند أحمد: ١٦٢٧١ - قبل طريق حماد بن زيد مباشرة]، فاجتمع لعفان