للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كالأذان أو الإقامة، والقضاء، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، ويجوز أخذ الرزق عليه (١).

قال ابن قدامة الحنبلي:

وروي عنه (٢) … ، ولا بأس أن يدفعوا إليه من غير شرط (٣). اهـ.

قال ابن حزم الظاهري:

وجائز أن يعطى (٤) على سبيل البر، وأن يرزقه الإمام كذلك (٥). اهـ.

هذا فيما يتعلق بأخذ المال على الإمامة بدون شرط واتفاق.

وأما أن يأخذ الإمام في الصلاة أجرًا عن شرط واتفاق سابق: فهذا ما وقع فيه الخلاف بين العلماء.

وإليك التفصيل:

اختلف أهل العلم في حكم الإجارة على الإمامة - الصغرى - على


(١) الحاوي الكبير [٢/ ٧٧ - ٧٨].
(٢) أي: الإمام أحمد، هذا ما يشير إليه كلام ابن قدامة، ويؤكده قول البهوتي (فإن دفع إلى الإمام شيء وبغير شرط: فلا بأس نصًّا … )) [كشاف القناع ١/ ٤٥١]، فقوله «نصًّا»، يشير إلى نص الإمام أحمد.
- وبهذا يتبين خطأ صاحب كتاب «أخذ المال على أعمال القرب» [الذي هو في الأصل رسالة ماجستير، وقد استفدت منه كثيرًا. في هذا الباب خاصة]، حيث عزا هذا القول إلى ابن قدامة [١/ ٢٠٧].
(٣) المغني [٣/ ٢٠].
(٤) كلامه هنا على المؤذن، وابن حزم جعل المؤذن والإمام في مسألة الإجارة على السواء - كما سيأتي عنه قريبًا بإذن الله.
(٥) المحلى [٣/ ١٤٥].

<<  <   >  >>