وجه الاستدلال: قوله ﵊: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا»: نص دال على أن الإمام يؤمن (٤).
وقد ورد هذا من فعل بعض الصحابة وقولهم ﵃ أجمعين، ومن ذلك:
الدليل الثاني: أثر ابن عمر ﵁:
عن نافع: أن ابن عمر كان إذا ختم أم القرآن قال آمين، لا يدع أن يؤمن إذا ختمها، ويحضهم على قولها، قال: - أي: نافع - وسمعت منه في ذلك خيرًا (٥).
(١) قال ابن رشد: وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الإمام يؤمن كالمأموم سواء اهـ. [بداية المجتهد: ١/ ١٤٦]، وعزاه - من قبله - إلى الجمهور: ابن عبد البر [التمهيد: ٣/ ٢٠٢]. (٢) متفق عليه: أخرجه البخاري [٧٨٠]، مسلم [٤١٠]، وانظر علل الدارقطني [١٤٢٢]. (٣) قال الحافظ: هو متصل إلى ابن شهاب برواية مالك عنه، وأخطأ من ز عم أنه معلق، ثم هو من مراسيل ابن شهاب اهـ. [فتح الباري: ٢/ ٣١٠]. (٤) بداية المجتهد [١/ ١٤٦]. (٥) إسناده صحيح: أخرجه البخاري [٢/ ٣٠٦ - مع الفتح]، تعليقًا جازمًا به، ووصله الحافظ في التغليق [٢/ ٣٩]، من طريق يحيى بن معين: ثنا الحجاج [بن محمد]، عن ابن جريج، أخبرني نافع، وذكر في الفتح [٢/ ٣٠٧]، أنه عند عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرنا نافع، والذي وقفت عليه عند عبد الرزاق [٢/ ٩٧] عن ابن جريج أخبرت [قال المحقق: وسقطت من هنا عن]، نافع، ويبدو لي - والله أعلم - أنه خطأ وتصحيف.