وابن حزم (١)، وأشهب وابن عبد الحكم من المالكية (٢) ورواية عند الحنابلة (٣).
بل عزا ابن عبد البر هذا القول إلى الجمهور (٤).
واستدل هؤلاء بالقرآن والآثر والنظر.
أما استدلالهم بالقرآن فهو:
قوله تعالى: ﴿ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾.
وجه الدلالة:
قالوا: ليس في وسع المأموم علم الغيب من طهارة إمامه من عدمها، وكل إمام يصلى وراءه في العالم ففي الممكن أن يكون على غير طهارة - عامدًا أو ناسيًا - فصح أن المأموم لم يكلف علم يقين طهارتهم، وكل أحد يصلي لنفسه (٥).
وأما استدلالهم بالأثر فهو:
١ - خرج النبي ﷺ إلى الصلاة وكبر، ثم أشار إليهم فمكثوا، ثم
(١) قال ابن حزم: ومن صلى جنبًا أو على غير وضوء عمدًا أو نسيانًا، فصلاة من ائتم به صحيحه تامة. ثم قال: وقال الشافعي وأبو سليمان كما قلنا. اهـ. [المحلى: ٤/ ٢١٤ مسألة: ٤٨٩]. (٢) مواهب الجليل [٢/ ١١٤]. (٣) ذكرها المرداوي [الإنصاف: ٢/ ٢٦٦]، والنووي [المجموع: ٤/ ٢٦٠]. (٤) قال ابن عبد البر: وقال الشافعي: صلاة القوم جائزة تامة، ولا إعادة عليهم، وبهذا قال جمهور فقهاء الأمصار، وأهل الحديث، وإليه ذهب ابن نافع صاحب مالك. اهـ. [التمهيد: ٢/ ٣٢٣]. (٥) المحلى لابن حزم [٤/ ٢١٤ - ٢١٥].