للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الدلالة:

أن النبي أذن بالصلاة خلفهم، وجعلها نافلة، وظاهره: أنهم لو صلوها في وقتها لكان مأمورًا بصلاتها خلفهم فريضة، فدل ذلك على صحة إمامتهم (١).

٤) قوله لأبي ذر: «اسمع وأطع، ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة» (٢).

وجه الدلالة:

أن هذا يدخل فيه أن يكون الرجل المطاع إمامًا فاسقًا.

واستدلوا أيضًا بأقوال الصحابة وأفعالهم، ومنها:

٥) أن عدي بن الخيار دخل على أمير المؤمنين: عثمان بن عفان وهو محصور، فقال له: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج؟ فقال - أي عثمان -: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم (٣).

٦) كان ابن عمر - وغيره - يصلون خلف الحجاج بن يوسف الثقفي يقول عمير بن هانئ: شهدت ابن عمر، والحجاج محاصر ابن الزبير، فكان منزل ابن عمر بينهما، فكان ربما حضر الصلاة مع هؤلاء، وربما حضر الصلاة مع هؤلاء (٤).


(١) سبل السلام (٢/ ٤٢).
(٢) أخرجه البخاري (٦٩٦)، عن أنس بن مالك، وبه استدل البخاري على صحة إمامة الفاسق.
(٣) البخاري (٦٨٥).
(٤) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٣٨٧)، وابن أبي شيبة في
المصنف [٧٥٥٩].

<<  <   >  >>