أن هذا يدخل فيه أن يكون الرجل المطاع إمامًا فاسقًا.
واستدلوا أيضًا بأقوال الصحابة وأفعالهم، ومنها:
٥) أن عدي بن الخيار دخل على أمير المؤمنين: عثمان بن عفان وهو محصور، فقال له: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج؟ فقال - أي عثمان -: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم (٣).
٦) كان ابن عمر - وغيره - يصلون خلف الحجاج بن يوسف الثقفي يقول عمير بن هانئ: شهدت ابن عمر، والحجاج محاصر ابن الزبير، فكان منزل ابن عمر بينهما، فكان ربما حضر الصلاة مع هؤلاء، وربما حضر الصلاة مع هؤلاء (٤).
(١) سبل السلام (٢/ ٤٢). (٢) أخرجه البخاري (٦٩٦)، عن أنس بن مالك، وبه استدل البخاري على صحة إمامة الفاسق. (٣) البخاري (٦٨٥). (٤) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٣٨٧)، وابن أبي شيبة في المصنف [٧٥٥٩].