للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واستدلوا على ذلك: بحديث أم ورقة (١).

وأجيب عليهم بما أجيب به على أصحاب القول الثاني: وزيد عليه:

أن تخصيص إمامتها للرجال بالتراويح: تحكُّم يخالف الأصول بغير دليل، فلا يجوز المصير إليه (٢).

تنبيه: قال المرداوي: حيث قلنا: تصح إمامتها بهم - يعني بالرجال في التراويح -: فإنها تقف خلفهم لأنه أستر، ويقتدون بها، وهذا الصحيح (٣).

ثم قال: وعنه: تقتدي هي بهم في غير القراءة، فينوي الإمامة أحدهم، اختاره القاضي (٤) في الخلاف فقال: إنما يجوز إمامتها في القراءة خاصة دون بقية الصلاة. اهـ (٥).

وأخيرًا في هذا الباب: قال شيخنا - حفظه الله -:

لا تجوز إمامة المرأة للرجال - والله أعلم - للآتي ذكره.

١) الإجماع المنقول على ذلك.


(١) قد تقدم قريبًا جدًّا.
(٢) المغني: [٣/ ٣٦].
(٣) وانظر شرح منتهى الإرادات [١/ ٥٦٦].
(٤) القاضي أبو يعلى: هو محمد بن الحسين الفراء، الملقب بأبي يعلى الكبير [ت ٤٥٨ هـ]، [طبقات الحنابلة: ٢/ ١٩٣].
(٥) الإنصاف: [٢/ ٢٦٤].

<<  <   >  >>