وأجيب عليهم بما أجيب به على أصحاب القول الثاني: وزيد عليه:
أن تخصيص إمامتها للرجال بالتراويح: تحكُّم يخالف الأصول بغير دليل، فلا يجوز المصير إليه (٢).
تنبيه: قال المرداوي: حيث قلنا: تصح إمامتها بهم - يعني بالرجال في التراويح -: فإنها تقف خلفهم لأنه أستر، ويقتدون بها، وهذا الصحيح (٣).
ثم قال: وعنه: تقتدي هي بهم في غير القراءة، فينوي الإمامة أحدهم، اختاره القاضي (٤) في الخلاف فقال: إنما يجوز إمامتها في القراءة خاصة دون بقية الصلاة. اهـ (٥).
وأخيرًا في هذا الباب: قال شيخنا - حفظه الله -:
لا تجوز إمامة المرأة للرجال - والله أعلم - للآتي ذكره.
١) الإجماع المنقول على ذلك.
(١) قد تقدم قريبًا جدًّا. (٢) المغني: [٣/ ٣٦]. (٣) وانظر شرح منتهى الإرادات [١/ ٥٦٦]. (٤) القاضي أبو يعلى: هو محمد بن الحسين الفراء، الملقب بأبي يعلى الكبير [ت ٤٥٨ هـ]، [طبقات الحنابلة: ٢/ ١٩٣]. (٥) الإنصاف: [٢/ ٢٦٤].