للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذلك كالعريان (١).

لكن: ما العمل إن تقدمت المرأة على النساء ولم تقف وسطهن؟

قد ذهب الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) - في رواية - إلى أن ذلك جائز لها.

وقالوا: هو موقف في الجملة، ولهذا كان موقفًا للرجل (٥).

بينما ذهب الحنابلة في الرواية الأخرى - إلى أن هذا لا يجوز ولا يصح.

قالوا: لأنها خالفت موقفًا أشبه ما لو خالف الرجل موقفه (٦).

وقال شيخنا:

لا نعلم مانعًا لها من أن تتقدمهن، ولكن إذا لزمت فعل السلف فهو أفضل وهو خير اهـ (٧).

هذا وقد خالف الفقهاء ابنُ حزم في ذلك، فقال:

ما نعلم لمنعها من التقدم حجة أصلًا، وحكمها عندنا: التقدم أمام النساء (٨)، وما نعلم لمن منع من إمامتها النساء حجة أصلًا، لا سيما


(١) المغني [٢/ ٢١٣]، الحاوي الكبير [٢/ ٤٤٨].
(٢) المبسوط [١/ ١٨٤]، [العناية شرح الهداية: ١/ ٣٥٢].
(٣) الأم [٢/ ٣٢٢].
(٤) المغني [٣/ ٣٨].
(٥) المصدر السابق.
(٦) السابق
(٧) جامع أحكام النساء [١/ ٣٥٢].
(٨) تأمل هذه الجملة جيدًا يتبين لك مخالفة ابن حزم لجمهور الفقهاء، فهو لا يرى مجرد جواز تقدم المرأة، بل يرى أن ذلك هو الأصل، وهناك فارق بين الأمرين: فتنبه.

<<  <   >  >>