للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبهذا قال أبو حنيفة (١)، وابن حزم (٢)، ورواية عند الحنابلة (٣).

وأدلتهم على ذلك: هي نفسها المستدل بها في حالة البطلان في النافلة.

وقال شيخنا أبو عبد الله - حفظه الله ورعاه -:

الذي يبدو لي: هو جواز القراءة من المصحف في صلاة النفل على وجه الخصوص مع أن الأولى: بلا شك، تقديم الأقرأ لكتاب الله كي يقرأ من حفظه.

والحامل لي على القول بالجواز: تقديم أم المؤمنين عائشة مولاها ذكوان للصلاة بها، وأيضًا: الأقيسة على حمل النبي أمامة بنت ابنته في الصلاة، فهذا وذاك يدفعان القول بالبطلان.

ولكن يبقى - بلا شك - فضل من قرأ من حفظه، لقول النبي : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، ولقول النبي : «أتقرؤهن عن ظهر قلب». ولقوله : «يقال لصاحب القرآن - يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها». اهـ (٤).


(١) بدائع الصنائع [١/ ٢٣٦].
(٢) المحلى [٤/ ٢٢٣].
(٣) الفروع [١/ ٤٧٩]، الإنصاف [٢/ ١٠٩].
(٤) من مقدمة الشيخ لرسالة [حكم قراءة الإمام من المصحف: صـ ٥، ٦].

<<  <   >  >>