للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الدلالة: قالوا: الحديث نص في حرمة أخذ الهدية على تعليم القرآن، فالأجرة من باب أولى، والإمامة في معناه؛ لأن كلًّا منهما يتقرب به إلى الله.

الدليل الثالث: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا


حتى إذا كان على رأس الحول عاد، قال: آخذ تلك القوس يا رسول الله فتكون عدة في سبيل الله؟ قال: «لا، أتريد أن تلقى الله يا عوف يوم القيامة وبين كتفيك جمرة من جهنم؟!»،
* أخرجه الطبراني في الكبير [١٨/ ٥٣]، من طريق: محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة [الحمصي]، عن شريح بن عبيد عن عوف بن مالك.
* قال الهيثمي: فيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف اهـ. [مجمع الزوائد ٤/ ١٧٢].
* قلت: وأيضًا ذكر أبو حاتم أنه لم يسمع من أبيه شيئًا، وإنما حملوه على أن يحدث فحدث [التهذيب].
* وقد خالف سعيد بن منصور: محمد بن إسماعيل في إسناد هذا الحديث، فرواه في سننه [٢/ ٣٥٧]، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو [الحمصي]، عن عمير بن هانئ:
* أن رجلًا كان يقرئ رجلًا القرآن، فحج ذلك الرجل، فأهدى للذي أقراه قوسًا، فأتى عوف بن مالك، فأخبره، فقال له: ألقها عنك، قال: إني أريد أن أغزو، فقال: ألقها عنك، فقال: إني أريد أن أغزو بها، فقال له عوف: أتريد أن تعلق قوسًا من نار، قال: فردها الرجل إلى صاحبها.
* وهذا موقوف على عوف - ليس مرفوعًا إلى النبي .
* والمدار في الطريقين على إسماعيل بن عياش، وإذا قلبت الصفحات - قليلًا - إلى الخلف: فستراه أيضًا هو راوي الطريق الثاني من حديث أُبي بن كعب، وبهذا يكون اختلف على إسماعيل على ثلاثة أوجه:
١ - فمرة روى سعيد عنه، عن عبد ربه بن سليمان بن زيتون، عن الطفيل، عن أُبي.
٢ - ومرة روى سعيد أيضًا عنه، عن صفوان بن عمرو، عن عمير بن هانئ موقوفًا على عوف ابن مالك.

<<  <   >  >>