وجه الدلالة: قالوا: قوله ﵊: «لا تأكلوا به»: نهي، والنهي يقتضي التحريم، والذي لا يؤم الناس إلا بالأجرة داخل في عموم هذا النص.
= ٣ - ومرة روى ابنه عنه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن عوف مرفوعًا. فالذي يبدو - والله أعلم بالصواب - أن إسماعيل لا يتحمل مثل هذا الخلاف، وعليه: فيكون هو المدخل إلى تضعيف هذا الإسناد الأخير الموقوف. ٤) حديث عبد الله بن بسر ﵁: * عن المثنى بن وائل قال: أتيت عبد الله بن بسر، فمسح على رأسي ووضعت يدي على ذراعه، فسأله رجل عن أجر المعلم، فقال: دخل رجل على رسول الله ﷺ منتكب قوسًا، فأعجبت النبي ﷺ فقال: «ما أجود قوسك، اشتريتها؟»، فقال: لا، ولكن أهداها إلي رجل أقرأت ابنه القرآن، فقال: «فتحب أن يقلدك الله قوسًا من نار؟»، قال: لا، قال: «فردها». * أخرجه الضياء في المختارة [٩/ ١٠٢] من طريق علي بن موسى بن الحسين عن محمد بن سهل التنوخي عن أحمد بن إبراهيم بن فيل عن محمد بن مصفى عن عصام بن المثنى قال: سمعت أبي يقول: أتيت عبد الله بن بسر … الحديث. * وقال الهيثمي في المجمع [٤/ ١٧٢]: رواه الطبراني في الكبير [ولم أهتد إليه في المطبوع]، والمثنى وولده ذكرهما ابن أبي حاتم، ولم يجرح واحدًا منهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. * قلت (القائل أحمد): نعم، ابن أبي حاتم لم يذكر فيهما جرحًا ولا تعديلًا، فلا يستفاد من ذكره لهما شيئًا، وقد نص هو نفسه - في مقدمة كتابه - على أن الرواة الذين أهملهم في الجرح والتعديل: إنما ذلك لأنه لم يقف فيهم على شيء من ذلك، فأوردهم رجاء أن يقف فيهم على جرح أو تعديل فيلحقه بهم. * وعلى ذلك: فالإسناد ضعيف للجهل بحال المثنى وولده والله أعلم. (١) إسناده صحيح: أخرجه أحمد [١٥٦٧٠]، والطحاوي [معاني الآثار: ٣/ ١٨]، وأبو يعلى [١٥١٨]، والبيهقي [٢/ ١٧] = كلهم من طريق أبان، وأخرجه أحمد [١٥٦٦٨]، من طريق همام، والطحاوي [المشكل: ٤٣٣٢، معاني الآثار: ٣/ ١٨]، من طريق علي بن المبارك، ثلاثتهم [أبان وعلي وهمام]، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن=