= الحديث، قال: يا إسماعيل إني لست معطيك على القرآن، وإنما أعطيك على النحو. * وذكر الهيثمي في المجمع [٤/ ١٧٠]، أن الطبراني أخرجه في الكبير من طريق يحيى بن عبد العزيز، عن الوليد بن مسلم، ولم أقف عليه. * وسعيد بن عبد العزيز - وإن كان ثقة - قد اختلط في آخر عمره ورواية الوليد عنه لا يعلم متى كانت، والوليد معروف من حاله أنه يدلس ويسوي، وهو هنا لم يصرح بالتحديث لشيخه، فيخشى منه، ولعله لذلك ضعف البيهقي إسناده. * وقد توبع سعيد من عمرو بن واقد، كما عند أبي نعيم [الحلية: ٦/ ٨٦]، وابن عساكر [٨/ ٤٣٨]، إلا أن عمرًا: متروك. * وقد قطع دُحيم الحافظ القول في هذا الحديث بقوله: حديث أبي الدرداء ليس له أصل اهـ[نقله عنه البيهقي مسندًا: ٦/ ١٢٦]. * ولا تغتر بقول ابن التركماني [في الجوهر النقي ٦/ ١٢٦ بحاشية البيهقي]: أخرجه البيهقي هنا بإسناد جيد، فلا أدري ما وجه ضعفه وكونه لا أصل له؟!!، اهـ. * فإننا وإن لم يتبين لنا وجه كلام دحيم = إلا أننا نسلم له، فإنه من أئمة هذا الشأن. * فهذا الذهبي يقول: إسناده قوي مع نكارته اهـ. [البيان والتعريف: ٢/ ٢٠٨]. * وابن حجر: بعد أن ذكر أن الإسناد على شرط مسلم إلا عبد الرحمن بن يحيى - الراوي، عن الوليد بن مسلم - فلم يخرج له مسلم، وقال فيه أبو حاتم: ما به بأس = نقل قول دُحيم خاتمًا به الكلام. [التلخيص: ٤/ ١٨]. * وهذه القاعدة - أعني: ألا يعترض على قول الأئمة المتقدمين في التعليل وإن لم يتبين لنا وجه العلة - قد أشار إليها ابن الصلاح في مقدمته [صـ ٩٨]، وجرى عليها عمل الأئمة المتأخرين. بل يقول خاتمة الحفاظ ابن حجر ﵀: «فمتى وجدنا حديثًا قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم بتعليله؛ فالأولى اتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه. اهـ. [النكت: ٢/ ٧١١]، وانظر [التلخيص: ٢/ ٣٠٤]. * ثم عود إلى ذكر باقي الشواهد، وهي: ٣) حديث عوف بن مالك ﵁: * عن عوف بن مالك: أنه كان معه رجل يعلمه القرآن، فقال لرسول الله ﷺ: صاحبي الذي تراه معي اشترى قوسًا وأهداها إلي، أفآخذها منه؟ فقال له النبي ﷺ: «لا»، فمكث حتى إذا كان على رأس الحول عاد، قال: آخذ تلك القوس يا رسول الله؟ قال: «لا»، ثم مكث