= جـ - وأخرج عبد بن حميد في مسنده [١٧٥]، عن أبي الوليد، عن همام بن يحيى، عن محمد بن جحادة، عن رجل يقال له: أبان عن أُبي: أنه علم رجلًا سورة من القرآن، فأهدى إليه ثوبًا، أو قال: خميصة، قال: فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «لو أنك أخذته ألبست ثوبًا من النار». - وهذا سند ضعيف لجهالة أبان - الراوي المهمل في الإسناد، ذكره ابن حبان في ثقاته وقال: أبان شيخ يروى عن أُبي بن كعب، … ، لا أدري من هو، ولا ابن من هو اهـ. - وكذلك هناك انقطاع، قال البخاري: أبان أن أُبي بن كعب: مرسل [التاريخ الكبير: ١٤٤٦]، فهذا انقطاع في الإسناد وكذلك ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه [الجرح والتعديل: ٢/ ٢٩٦] أنه مرسل. - وللحديث طريق آخر عند ابن أبي شيبة [٢٠٨٤٥]، من طريق: موسى بن علي بن رباح، عن أبيه أن أبي بن كعب كان يعلم رجلًا مكفوفًا، فكان إذا أتاه غداه، قال: فوجدت في نفسي من ذلك، فسألت رسول الله ﷺ فقال: «إن شيء يتحفك به فلا خير فيه، وإن كان من طعامه وطعام أهله فلا بأس». وهذا الطريق أشار إليه المزي [التحفة: ١/ ٣٦]، وقال عنه ابن عبد البر: هو منقطع (يعني بين علي بن رباح وأُبي)، [التمهيد: ١١/ ٥١]. - وقد حكم الجورقاني على حديث أُبي هذا - بعد أن أورده من الطريق الأول - بقوله: هذا حديث باطل اهـ. [الأباطيل والمناكير: ٢/ ١٦٢]. - وقال ابن القطان الفاسي: وقد رُوي حديث أُبي بن كعب من طرق، وليس فيها شيء يلتفت إليه اهـ. [بيان الوهم والإيهام: ٣/ ٥٣١ - ٥٣٢]. - وتعقبه الحافظ بقوله: وفيما قال نظر [التلخيص: ٤/ ٧]. - قلت: ولعل قول ابن القطان أشبه، فالطرق كلها - التي وقفتُ عليها - كما رأيتَ هنا = ليس فيها شيء يسلم، والله أعلم. ٢) حديث أبي الدرداء ﵁: * عن أبي الدرداء، عن رسول الله ﷺ قال: «من أخذ على تعليم القرآن قوسًا قلده الله قوسًا من نار يوم القيامة». * أخرجه البيهقي [٦/ ١٢٦]، وابن عساكر [٨/ ٤٣٨]، كلاهما من طريق الوليد بن مسلم نا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. * وفي رواية ابن عساكر ذكر قصة حدثت لإسماعيل، حيث قال إسماعيل: قال لي عبد الملك بن مروان: يا إسماعيل علم ولدي، فإني مثيبك على ذلك، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، وكيف وقد حدثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن رسول الله ﷺ …