= نص على ذلك: البيهقي [السنن: ٦/ ١٢٥]، والمزي [التهذيب: ت عطية]، والعلائي [جامع التحصيل: ٢٣٩]، وأبو زرعة والعراقي [تحفة التحصيل: ٢٣١]، والأخيران نقلًا عن المزي. إلا أن الحافظ اعترض على ذلك فقال: وقال المزي: أرسل عن أُبي، وكأنه تبع في ذلك البيهقي: وإلا فقد قال أبو مسهر: إن عطية ولد في زمن النبي ﷺ، فكيف لا يلحق أبيًّا؟!. اهـ[التلخيص: ٤/ ٧]. قلت: لكن ابن حبان نقل في ثقاته أنه ولد في السنة السابعة عشرة، وقد ذكر ذلك الحافظ نفسه في «تهذيبه»، وعلى قول ابن حبان يكون هناك انقطاع بين عطية وأُبي الذي اختلف في سنة وفاته، فقيل: سنة تسع عشرة، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وقيل: غير ذلك، فالله أعلم بالصواب. وعلى كل: إن سلم من الانقطاع: ففيه عبد الرحمن بن سلم. وقد ضعف الإسناد ابن الملقن [خلاصة البدر المنير ٢/ ٢٥٤]. وأما باقي الطرق عن أُبي = فهي: ب - ما أخرجه الطبراني [الأوسط: ٤٣٩] من طريق: إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن سليمان بن عمير، عن الطفيل بن عمرو قال: أقرأني أُبي بن كعب القرآن، فأهديت إليه قوسًا، فغدا إلى النبي ﷺ وقد تقلده، فقال له النبي ﷺ: «تقلدها من جهنم»، قلت: يا رسول الله إنا ربما حضرنا طعامهم فأكلنا منه؟ فقال: «أما ما عمل لك فإنك إن أكلته فإنما تأكله بخلاقك، وأما ما عمل لغيرك فحضرته فأكلت منه = فلا بأس به». - قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث، عن الطفيل بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل بن عياش اهـ. - وقال الهيثمي: فيه عبد الله بن سليمان بن عمير، ولم أجد من ترجمه، ولا أظنه أدرك الطفيل اهـ. - قلت: يبدو أن الاسم تصحف عند الطبراني، فقد أخرج الحديث سعيد بن منصور [٢/ ٣٥٩]، عن إسماعيل عن عبد ربه بن سليمان بن زيتون عن الطفيل، وهكذا أخرجه البغوي في «معجم الصحابة»، [كما في الإصابة ٣/ ٥٢٢]، وكذا ذكره ابن حزم [المحلى: ٨/ ١٩٤]. - وابن زيتون: لم أجد فيه توثيقًا إلا ذكر ابن حبان له في ثقاته، وقال عنه الحافظ: مقبول، وهناك علة أخرى ذكرها البغوي فقال: والذي روى عنه إسماعيل هذا الحديث: عبد ربه بن سليمان من أهل حمص، ولم يسمع من الطفيل بن عمرو، وهو حديث غريب اهـ.