=إلى تحسينه لأن بشرًا ليس فيه تضعيف، والمتن الذي رواه له شواهد = فله وجه، والله أعلم. وقال الحافظ بعد أن ضعف الإسناد الأول: وأخرجه أبو داود والحاكم من وجه آخر أقوى منه. اهـ. [الدراية: ٢/ ١٨٨]. - وقد ذكر الحديث ابنُ أبي حاتم في علله [١٧١٦]، بطريقيه، ولم ينقل شيئًا فيهما!!. - وللحديث شواهد عن صحابة آخرين، وفي مفاريدها مقال، وهي: ١) حديث أبي بن كعب ﵁: عن أبُي قال: علمت رجلًا القرآن فأهدى إلي قوسًا، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إن أخذتها أخذت قوسًا من نار»، فرددتها. وقد روي عن أُبي من عدة طرق كلها ضعيفة، وهي: أ- ما أخرجه ابن ماجه [٢١٥٨]، والبيهقي [٦/ ١٢٥]، والضياء [١٢٥٣]، كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد، عن عبد الرحمن بن سلم [أبي مسلم]، عن عطية الكُلاعي عن أُبي. - وقبل تبيين ما في الإسناد من ضعف = أنبه على خطأ في سنن ابن ماجه. - ففي السند عند ابن ماجه: زيادة (خالد بن معدان)، بين ثور، وعبد الرحمن بن سلم. - قال الحافظ [النكت الظراف: ١/ ٣٦]: - لم أقف في النسخ التي عن ابن ماجه على ذكر [خالد بن معدان]، بين ثور، وعبد الرحمن فيه، وكذا أخرجه الروياني في مسنده، عن بندار، عن يحيى بدونه، ولم يذكره ابن عساكر وهو سلف المزي، وكذا لم يرقم المزي في التهذيب لخالد بن معدان في الرواة، عن عبد الرحمن بن سلم اهـ. - وذكر في الحاشية [في نفس الصفحة]: استدراك: بخط ابن عبد الهادي «خالد بن معدان في هذا الإسناد فضلة لا يحتاج إليه، ولم يذكره الحافظ أبو القاسم» اهـ. - قلت (القائل أحمد): وقد نبه ابن عبد الهادي على هذا الوهم في التنقيح [٣/ ٦٥]، أيضًا. وأما عن ضعف السند فسببه: ١ - عبد الرحمن بن سلم، فإنه مجهول - كما قال الحافظ - وقال ابن عبد الهادي: ليس بالمشهور، وقال الذهبي: ما روى عنه سوى ثور بن يزيد، وهذا إسناد مضطرب، وقال المزي: عنه ثور بن يزيد، وفي إسناد حديثه اختلاف كثير. وقد ضعفه ابن الجوزي في علله [١/ ٨٤]، وقال: هذا حديث لا يصح اهـ. ٢ - الانقطاع بين: عطية بن قيس الكلاعي وأُبي بن كعب.