وجه الدلالة: قالوا: فمنع النبي ﷺ عثمان من اتخاذ المؤذن الذي يأخذ على أذانه أجرة، فإذا امتنع في الأذان: امتنع في الإمامة من باب أولى لكونها أدخل في باب القرب، والتعلق بالذمة، وكل منهما يتقرب به إلى الله (١).
- وهذا إسناد ضعيف للانقطاع بين سفيان - بن عيينة - والحسن. - والخلاصة بعد ذكر هذه الأدلة مع ما سبق من أقوال الأئمة = أن الحسن سمع من عثمان ابن أبي العاص، والله أعلم بالصواب. - وعلى ما ذُكر: فيكون وجه الضعف في الحديث من طريق الحسن، بذكر زيادة المؤذن: وجود أشعث في الإسناد، وقد تقدم أنه مع ضعفه: يعتبر به. - والزيادة في الحديث قد تبين لك ثبوتها من طريق: مطرف، وموسى بن طلحة، فلا حرج أن يضاف إليهما طريق الحسن - على سبيل المتابعة والاستشهاد - ولله الحمد على توفيقه. [*] انظر تفصيل ذلك في [المرسل الخفي: ١/ ٢٦٣ - ٢٧٥]. (١) الذخيرة [٢/ ٦٦]، المحلى [٨/ ١٩١]. (٢) في إسناده مقال: هذا الحديث جاء عن عبادة من طريقين، ومدارهما على: عُبادة بن نُسي - وهو ثقة فاضل - والطريقان هما: الأول: ما أخرجه أحمد [٢٢٦٨٩]، وابن ماجه [٢١٥٧]، وأبو داود [٣٤١٦]، ومن طريقه البيهقي [٦/ ١٢٥]، وأخرجه الطحاوي [معاني الآثار: ٣/ ١٧]، والشاشي [١٢٦٦، ١٢٦٧]، وابن أبي شيبة [٢٠٨٤٣]، وعبد بن حميد [١٨٣]، والحاكم [٢٢٧٧]، وابن حبان [المجروحين: ١٠٣٠]، والطبراني في مسند الشاميين [٢٢٥٣] = كلهم من طريق المغيرة بن زياد عن عُبادة بن نُسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة: باللفظ المذكور.