للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


=واللفظ له، والبخاري في «التاريخ الكبير»، تعليقًا [وعنده الرواية الثانية]. كلاهما من طريق أبي داود الطيالسي قال: حدثنا أبو عامر، عن الحسن قال: فذكره.
وهذا إسناد حسن فقط من أجل أبي عامر، صالح بن رستم الخزاز، فهو وإن كان قد ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، فقد وثقه أبو داود، والطيالسي، والبزار، ومحمد بن وضاح، وقال عنه أحمد: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: جائز الحديث، وقال ابن عدي: روى عنه يحيى القطان مع شدة استقصائه، وهو عندي لا بأس به اهـ.
وقد استشهد به البخاري في صحيحه، وروى له الباقون، وعلى ذلك فلا بأس بتحسين هذا الإسناد الذي بين أيدينا.
٢) عن الحسن قال: « … ولقد رأيت عثمان بن أبي العاص صام يوم عرفة، يرش عليه الماء من إداوة معه يتبرد به».
- أخرجه ابن أبي شيبة [٩٧٢٢]، حدثنا يزيد بن هارون، والطبراني في الكبير [٩/ ٤٣] من طريق معتمر = كلاهما عن حميد الطويل عن الحسن.
وهذا إسناد صحيح، فإن حميدًا معدود في أصحاب الحسن، وقد قال أبو حاتم: أكبر أصحاب الحسن قتادة، وحميد اهـ[التهذيب]، وانظر كلام ابن معين في [شرح علل الترمذي: ٦٨٧].
- وأما ما يُخشى من تدليس حميد: فإن أهل العلم: تكلموا عن تدليسه، عن أنس، ولم أر أحدًا منهم ذكره بالتدليس مطلقًا عن كل أحد!.
- نعم، ذكره النسائي في المدلسين فقال: ذكر المدلسين: الحسن، قتادة، حجاج بن أرطاة، حميد، … ، ولكن من سبق النسائي أو لحق به قيد ذلك التدليس بالرواية عن أنس، حتى أن الحافظ ابن حجر لما ذكره في كتابه طبقات المدلسين [في المرتبة الثالثة]، قال: «حميد الطويل، صاحب أنس، مشهور كثير التدليس عنه، … » إلخ ما قال. وعلى ضوء تلك النصوص: نفهم كلام النسائي حين ذكر حميدًا في المدلسين [وانظر منهج المتقدمين في التدليس: صـ ١١٥].
- وعليه فهذا إسناد صحيح إلى الحسن، والله أعلم.
٣) كان الحسن يقول: ما رأينا أفضل منه، يعني عثمان بن أبي العاص.
- ذكره عبد الله بن أحمد [العلل ومعرفة الرجال: ١٥٥٠]، قال: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: وكان الحسن يقول: فذكره.

<<  <   >  >>