للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= - وأما عثمان بن أبي العاص: فإنه - كما قال الحافظ في «الإصابة» أسلم في وفد ثقيف، فاستعمله النبي على الطائف، وأقره أبو بكر ثم عمر، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين سنة خمس عشرة، ثم سكن البصرة، حتى مات بها في خلافة معاوية، قيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين اهـ.
- وذهب ابن البرقي وخليفة ومصعب وابن قانع إلى أنه مات سنة خمس وخمسين [كما نقل الحافظ في التهذيب].
- وقال العسكري: استعمله عمر على عمان، ومات سنة خمس وخمسين، أو نحوها [التهذيب].
- ونقل الحافظ، عن ابن سعد أنه قال:
«كتب إليه عمر: استخلف على الطائف، وأقبل، فاستخلف أخاه الحكم وأقبل إلى عمر، فوجهه إلى البصرة، فابتنى بها دارًا، وبقى ولده بها»، اهـ. [التهذيب].
قلت: وكلام ابن سعد في طبقاته مخالف بعض الشيء لما نقله الحافظ عنه، فنص كلامه هو « … ، فخلف عثمان أخاه الحكم بن أبي العاص على الطائف وقدم على عمر بن الخطاب فولاه البحرين، فلما عزل عن البحرين نزل البصرة، هو وأهل بيته … » اهـ.
- فنخلص مما سبق بالآتى:
١) أن عثمان دخل البصرة في حياة عمر، أو على أبعد تقدير بعد أن عُزل [وأغلب الظن أن ذلك في عهد عثمان بن عفان، لأن عمر لم يكن يحب عزله لأن رسول الله أمَّره].
٢) وظل عثمان بالبصرة، حتى مات بها سنة خمسين [وذلك على أقل سنة ذكرت لتأريخ وفاته].
٣) وجاء الحسن فدخل البصرة سنة سبع وثلاثين [وكان عمره: ست عشرة سنة وعثمان بها].
فعلى ذلك: يكون الحسن قد عاصر عثمان بالبصرة ما يقارب من ثلاث عشرة سنة [إن لم يكن أكثر].
ومع نشاط الحسن وسعيه في تحصيل العلم، ومع ما حظي به عثمان من شرف الصحبة فاحتمال اللقاء بينهما وسماع الحسن منه قوي.
وهذا التنظير المذكور يقوى بالآثار والنصوص الآتي ذكرها، وهي:
- عن الحسن قال: «كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص، وكان له بيت [وفي رواية وقد أخلى بيتًا للحديث].
ذكره عبد الله بن أحمد عن أبيه [العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله - ٢/ ١١]

<<  <   >  >>