= [العلل لابن أبي حاتم: س: ٢٠٧]. * قال الحافظ ابن حجر - بعد أن ذكر كلام أبي حاتم السابق -: وقد خفت هذه العلة على ابن حبان فأخرج هذا الحديث في صحيحه. اهـ. [النكت الظراف: ٥/ ٣٥٧]. * قلت: ولعل العلة خفت أيضًا على الشيخ الألباني ﵀ فصحح الحديث من طريق هشام ابن إسماعيل [كما في صحيح سنن أبي داود (الأم): ٤/ ٦٢ - ٦٣]، وتبعه على ذلك جاسم الدوسرى في [الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام: ١/ ٣٢٩]، فلم ينتبه لتلك العلة، وكذلك لم ينتبه لتلك العلة محمد منصور - المنتقد للروض البسام فلم يذكرها في كتابه [الإعلام بنقد كتاب الروض البسام]، مع تتبعه لصاحب الروض في مواطن مشابهة، فلله الحمد على توفيقه. * لكن: وإن كان الإسناد المذكور الصحيح فيه الإرسال عن عروة = فقد جاء الحديث من طرق أخرى يتقوى بها - إن شاء الله -، فالحديث مروي عن صحابة آخرين وهم عبد الرحمن بن أبزى، وأُبي بن كعب، وعبد الله بن عباس ﵃، وإليك ذكر هذه الطرق بألفاظها. ١ - حديث عبد الرحمن بن أبزى ﵁: عن ابن أبزى: أن النبي ﷺ صلى الفجر فترك آية فلما صلى قال: «أفي القوم أبي بن كعب؟»، قال أبي: يا رسول الله نسيت آية كذا وكذا أو نسخت؟ قال: «نسيتها». * هذا الحديث مداره على سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، بل تفرد الثوري بهذا الحديث، عن سلمة. * يقول الدارقطني عن هذا الحديث: غريب من حديث الثوري، عن سلمة بن كهيل، لم يسنده، عن أبي بن كعب غير يحيى بن سعيد القطان، وروي، عن إسحاق الأزرق، عن الثوري مرسلًا ومسندًا اهـ. [أطراف الغرائب والأفراد: ٦١٣]. * وإليك تفصيل هذا الكلام - فيما وقفت عليه من الطرق: * قد روى هذا الحديث عن سفيان كل من: ١) وكيع بن الجراح، كما عند ابن حزم [المحلى: ٩/ ٤٥٣]، وجعله من مسند ابن أبزى. ٢) أبي نعيم الفضل بن دكين، كما عند البخاري في القراءة خلف الإمام [١٩٣] وجعله أيضًا من مسند ابن أبزى. ٣) يحيى بن سعيد القطان، والذي نص الدارقطني على أنه تفرد بإسناد الحديث عن أُبي بن كعب. - رواه عنه هكذا: بندار [عند ابن خزيمة: ١٦٤٧، والضياء: ١٢٢٩]، وابن المثنى