للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واستدل هؤلاء جميعًا على ما ذهبوا إليه بالأثر، وهو:

الدليل الأول: عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى صلاة فقرأ فيها، فلُبس عليه، فلما انصرف قال لأُبي: «أصليت معنا؟». قال: نعم، قال: «فما منعك؟». [وفي رواية: أن تفتح علي] (١).


(١) إسناده ضعيف مُعلٌّ بالإرسال، والمتن صحيح بمجموع طرقه: أخرجه أبو داود [٩٠٧]، ومن طريقه البغوي [٦٦٥]، وأخرجه تمام [٢١٦]، من طريق هشام بن إسماعيل، وأخرجه ابن حبان [٢٤٢]، والطبراني في الكبير [١٢/ ٣١٣]، وفي مسند الشاميين [٧٧١]، والبيهقي: [٣/ ٢١٢]، من طريق هشام بن عمار = كلاهما [ابن إسماعيل وابن عمار]، عن محمد بن شعيب عن عبد الله بن العلاء، عن سالم بن عبد الله عن أبيه.
* قال الخطابي: إسناده جيد اهـ. [معالم السنن: ١/ ٢١٦].
* وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح كامل الصحة، وهو حديث صحيح اهـ[المجموع: ٤/ ٢٤٠].
* قلت: فيما قيل من تصحيح هذا الإسناد = نظر، وذلك للآتي ذكره.
* سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث، فقال:
«هذا وهم، دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث، نظرت في بعض مصنفات محمد ابن شعيب فوجدت هذا الحديث رواه محمد بن شعيب، عن محمد بن يزيد البصري، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن النبي صلى فترك آية، هكذا مرسل ورأيت بجنبه حديث عبد الله بن العلاء، عن سالم، عن أبيه، عن النبي : أنه سئل عن صلاة الليل، فقال: «مثنى، مثنى، فإذا خشيت الصبح … ». فعلمت أنه سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء، وبقي إسناده، وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري، فصار متن حديث محمد بن يزيد البصري بإسناد حديث عبد الله بن العلاء بن زَبْر، وهذا حديث مشهور يرويه الناس، عن هشام بن عروة.
* قال: فلما قدمت السفرة الثانية: رأيت هشام بن عمار يحدث به، عن محمد بن شعيب، فظننت أن بعض البغداديين أدخلوه عليه، فقلت له: يا أبا الوليد، ليس هذا من حديثك!!، فقال: أنت كتبت حديثي كله؟!، فقلت: أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت عليك سنة بضعة عشر، فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب، فكتبت لك مسنده، فقال: نعم، هي عندي بخطك، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم، فسكت اهـ.

<<  <   >  >>