للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= بقادح، فقد زادها الجمع الكثير الثقات، فتقبل منهم.
ب - رواية إبراهيم بن مرزوق، عن أبي الوليد الطيالسي، ذكر فيها «رفع بها صوته»، وقد خالف معاذ بن المثنى، وإسماعيل بن إسحاق: إبراهيم في روايتهما عن أبي الوليد، فذكرا اللفظ الموافق لرواية الجماعة، وهما ثقتان [كما قال الخطيب في ترجمتهما في تاريخه]، بينما إبراهيم - وإن كان ثقة - إلا أنه عمي قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع، وعليه فروايتهما مقدمة على روايته لموافقتها للجماعة - والله أعلم -.
- وقبل الانتقال للحديث عن الاختلاف الثاني: نذكر الراجح في هذا الاختلاف الأول نقلًا عن أهل العلم.
- قال البخاري: أخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث، … ومنها، قال: وخفض بها صوته، وإنما هو: ومد بها صوته اهـ[نقله عنه الترمذي في جامعه].
- وقال مسلم: أخطأ شعبة في هذه الرواية حين قال: وأخفى صوته، … ، وقد تواترت الروايات كلها أن النبي جهر بآمين. اهـ.
- وقال الدارقطني: كذا قال شعبة: «وأخفى بها صوته»، ويقال: إنه وهم فيه؛ لأن سفيان الثوري، ومحمد بن كهيل وغيرهما [تأتي هذه الروايات قريبًا] رووه عن سلمة، فقالوا: «رفع صوته بآمين»، وهو الصواب. اهـ.
[سنن الدارقطني: ١/ ٣٣٤].
- قال البيهقي: بعد أن نقل كلام البخاري: أما خطؤه - أي شعبة - في متنه = فبين اهـ. [السنن الكبرى: ٢/ ٥٧].
- وكذلك قال الحافظ [التلخيص: ١/ ٥٨٣].
- وعلى ما ذكر: فتكون رواية خفض الصوت المستدل بها عند الحنفية ومن تابعهم على قولهم = خطأ لا تصح.
٢ - وننتقل إلى الحديث عن الاختلاف في الإسناد، وهو في موضعين:
أ - في تحديد أو ضبط اسم حُجر - شيخ سلمة بن كهيل _ في هذا الحديث.
لم تختلف الرواية، عن شعبة في تسمية هذا الراوي بـ: حُجر أبي العنبس.
- ولم تختلف الرواية عن الثوري في تسمية هذا الراوي: حُجر بن العنبس، إلا في رواية عند أبي داود [٩٣٢]، عن محمد بن كثير قال فيها: عن حُجر أبي العنبس، وهذا إما وهم من محمد نفسه أو من أبي داود، وقد روى محمد بن كثير نفسه هذا الحديث عن الدارمي [١٢٤٧] فقال فيه: عن حجر بن العنبس، موافقًا باقي الرواة عن الثوري، ولا شك أن هذا أولى بالاعتماد.

<<  <   >  >>