= - وروايته أخرجها الطبراني في الكبير قال: ثنا ابن محمد الجذوعي القاضي، حدثنا عقبة ابن مكرم العمي، ثنا سالم بن نوح، عن الجريري، عن عبد الله بن بُريدة، عن ابن عبد الله ابن مغفل، عن أبيه. -[ذكرها مغلطاي مُسندة في شرحه: ٥/ ١٤٧، وليست في المطبوع من الطبراني]. - قالوا: وعبد الله بن بُريدة أشهر من أن يثنى عليه [نصب الراية: ١/ ٣٣٣]. - قلت (القائل أحمد): هذه المتابعة فيها نظر: وذلك للآتي ذكره: - هذه المتابعة من طريق الجريري، وهو نفسه الراوي، عن أبي نعامة، وعلى ذلك نستطيع أن نقول: إن الجريري اختلف عليه كالتالي: - فروى ابن علية ووهيب وخالد: الحديث عنه، عن أبي نعامة، عن ابن عبد الله. - وخالفهم سالم بن نوح، فرواه عنه عن عبد الله بن بريدة عن ابن عبد الله. - نعم، كان من الممكن أن نقول: إن للجريري شيخين في هذا الحديث، هذا لو أن الرواة، عن الجريري في نفس درجة التثبت والحفظ، والجريري نفسه ظل على حفظه حتى مات، لكن الأمر في حالتنا هذه ليس كذلك!. - فسالم بن نوح: صدوق له أوهام - كما قال الحافظ - فلا تقاوم روايته رواية ابن علية فكيف وقد توبع ابن علية، وتفرد سالم بذكر هذا الطريق؟!!. - ولعل هذا مما حدّث به سالم أثناء ضياع كتاب الجريري منه، فوهم فيه، وقد ضاع كتاب الجريري منه أربعين سنة [كما نقل ابن عدي في ترجمته، وكذا المزي والحافظ]. - أضف إلى ما تقدم: أن الجريري نفسه اختلط قبل موته بثلاث سنين، ورواية سالم عنه لا يدرى متى كانت، قبل الاختلاط أم بعده، أم قبل وبعد، نعم: رواية سالم، عن الجريري عند مسلم، ولكنَّ مسلمًا - كما ذكر ابن رجب [شرح العلل: صـ ٧٨٣]، كان يخرج رواية هؤلاء مما تابعهم عليه الثقات، ووافقوهم عليه، لا ما انفردوا به، فتنبه لذلك. ثالثًا: أبو سفيان السعدي، طريف بن شهاب: - روى هذه المتابعة عنه: أبو حنيفة [في مسنده لأبي نعيم: صـ ١٣٢ - الكوثر]، وحمزة الزيات [عند الخطيب في: رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب، ونقله عنه مغلطاي: ٥/ ١٤٧]، وذكر الزيلعي أن رواية طريف هذه عند الطبراني [نصب الراية: ١/ ٣٣٣]. وأبو سفيان هذا: ضعيف، ولذا قال الزيلعي: وهو وإن تُكلم فيه: ولكنه يعتبر به ما تابعه عليه غيره من الثقات اهـ. قلت: والطريق الضعيف لا يستدرك به على من قال بتفرد أبي نعامة بالحديث؛ لأن =