للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= أهل العلم - أحيانًا - ينفون المتابعات ويقصدون الصحيحة، دون الضعيفة [ولا يتسع المقام لذكر أمثلة]، فيكون المقصود: لم يرو هذا الحديث ثقة، عن ابن عبد الله إلا أبو نعامة، والله أعلم.
تنبيه: ورد تسمية ابن عبد الله بن مغفل بـ «يزيد»، في رواية طريف السابقة، وكذا في رواية ابن علية، عن الجريري [عند أحمد: ١٦٧٨٧].
وكناتج لهذا الاختلاف بين العلماء في تجهيل يزيد بن عبد الله بن مغفل من عدمه = اختلف حكمهم على هذا الحديث.
فذهبت الطائفة الأولى منهم إلى تضعيفه.
قال النووي: وقد ضعف الحفاظ هذا الحديث، كابن خزيمة، وابن عبد البر والخطيب وآخرون وقالوا: إن مداره على ابن عبد الله بن مغفل، وهو مجهول اهـ[خلاصة الأحكام له: ١/ ٣٦٩ - ط الرسالة].
قال ابن خزيمة: هذا الحديث غير صحيح اهـ[نيل الأوطار: ٢/ ٤٩].
قال ابن عبد البر: حديث ابن مغفل: ضعيف، لأنه لم يعرف ابن عبد الله بن مغفل اهـ[الاستذكار: ٤/ ٢٠٤].
- وذهبت الطائفة الأخرى إلى تحسين الحديث، وعلى رأسهم:
- الإمام الترمذي:
- قال عقب الحديث: حديث عبد الله بن مغفل: حديث حسن اهـ.
- قال النووي: وقد أنكر الحفاظ على الترمذي تحسينه، ونسب فيه إلى التساهل اهـ[الخلاصة: ١/ ٣٦٩].
- قلت (القائل أحمد): على اصطلاح الترمذي في التحسين: لا يستنكر عليه تحسينه هنا.
- يقول أبو الفتح اليعمري - في رده على من ضعف الحديث بجهالة ابن عبد الله:
- وهذه الجهالة حالية لا عينية، للعلم بوجوده، فقد كان لعبد الله بن المغفل سبعة أولاد، سمى هذا منهم: يزيد، وما رُمي بأكثر من أنه لم يرو عنه إلا أبو نعامة، فحكمه حكم المستور قال: وليس في رواية هذا الخبر من يتهم بكذب، فهو جار على رسم الحسن عنده [أي: عند الترمذي]، وأما التعليل بجهالة المذكور: فما أراه يخرجه عن رسم الحسن عند الترمذي ولا غيره، وأما قول من قال: غير صحيح [قلت: كأنه يعني ابن خزيمة]: فكل حسن كذلك اهـ.
- وكذلك حسن الحديث الزيلعي [نصب الراية: ١/ ٣٣٣].
- مغلطاي [شرح سنن ابن ماجه: ٥/ ١٤٦].

<<  <   >  >>