للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= المرفوعة، واكتفى بكلامهما. [السنن: ١٠٠٤].
٦) الدارقطني:
حيث ذكر الحديث وطرقه والاختلاف بين الرواة على الوقف والرفع، ثم قال: والصحيح عن الأوزاعي أنه موقوف على أبي هريرة اهـ. [العلل: ١٧٣٦].
وبعد ذكر القولين والقائلين بهما يتبين لنا رجحان القول الثاني لأمرين:
١) كثرة القائلين به.
٢) أن من بين هذه الكثرة - أعني: آحادهم، من له قدم السبق في هذا الشأن، والإمامة في علم العلل [كابن معين، وأحمد، والدارقطني]، فكيف وقد اجتمع هؤلاء جميعًا على قول واحد؟!!.
فإلى أين يصل قول الحاكم والبيهقي وابن عساكر بجوار قول هؤلاء الأئمة السابقين!!.
ولذلك فإن من الإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه - فيما أرى -: الانتصار للقول الثاني: وهو أن الراجح في هذا الحديث الوقف على أبي هريرة .
ولكن:
هل يصح الحديث عن أبي هريرة، وهل يصح الإسناد إليه؟
فترجيح الموقوف على المرفوع لا يستلزم بالضرورة أن الموقوف صحيح الإسناد، نعم، قد حكم الترمذي على الموقوف بأنه «حسن صحيح»، ولكن قد خالفه غيره، وهم:
١) الإمام أحمد: فقد سئل عن هذا الحديث فقال: هذا شيء رواه قرة، وهو ضعيف اهـ
[سؤالات ابنه عبد الله: ٢٠٣٣].
٢) أبو حاتم الرازي: حيث قال ابنه: قيل لأبي حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: حذف السلام سنة، منهم من يقول عن أبي هريرة، عن النبي ؟ قال: ليته يصح، عن أبي هريرة.
قلت: رواه ابن وهب عن عيسى بن يونس، وعبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن قرة ابن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: حذف السلام سنة.
فقال أبي: هو حديث منكر. اهـ. [علل ابن أبي حاتم: ٣٦٣].
٣) أبو الحسن بن القطان الفاسي: قال عن هذا الحديث: لا يصح لا موقوفًا، ولا مرفوعًا، من أجل أنه في حاليه من رواية قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل، وهو ضعيف، اهـ.
[بيان الوهم والإيهام: ٥/ ١٤٢ - ١٤٣].
٤) الحافظ ابن حجر:
قال - بعد أن نقل تصحيح الدارقطني للوقف على الرفع: وهو من رواية قرة بن عبد الرحمن وهو ضعيف: اختلف فيه اهـ. [التلخيص الحبير: ١/ ٥٥٠].

<<  <   >  >>