للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ١) الشك الذي اعترى الدبري [الراوي للمصنف كما قال المحقق]، واعترى عبد الرزاق نفسه، وعندنا من روى الأثر بلا شك.
٢) أن الدارقطني نص على أن معمرًا سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش. [علل الدارقطني: (١٢/ ٢٢١)، ونقله ابن رجب في شرح العلل: ٦٩٨].
فيكون في النفس شيء مما ينفرد به معمر، عن الأعمش، فكيف بما خالف فيه ستة من الثقات - الذين تقدم ذكرهم -؟! فلا ريب أن روايتهم، عن الأعمش مقدمة على روايته.
والخلاصة: يكون الطريق الراجح من بين المذكور آنفًا هو الطريق الأول، والذي رواه جمع عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن همام النخعي، والله أعلم.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري ، وهو:
عن أبي سعيد: أن حذيفة بن اليمان أمهم على دكان بالمدائن، فجبذه سلمان، ثم قال له: ما أدري أطال بك العهد أم نسيت؟! أما سمعت رسول الله يقول: «لا يصلي الإمام على نشز مما عليه أصحابه».؟!
أخرجه البيهقي [٣/ ١٠٩]، من طريق الليث بن سعد عن زيد بن جَبيرة عن أبي طُوالة [عبد الله بن عبد الرحمن]، عن أبي سعيد الخدري.
قال البيهقي عقبه: كذا قال: سلمان بدل أبي مسعود اهـ.
قال النووي: وأما قصة حذيفة وسلمان: فهكذا وقع في المهذب أن سلمان جذب حذيفة، وقد رواه البيهقي في السنن الكبير هكذا بإسناد ضعيف جدًّا، والمشهور المعروف فجذبه أبو مسعود، وهو البدري الأنصاري، هكذا رواه الشافعي وأبو داود، والبيهقي، ومن لا يحصى من كبار المحدثين ومصنفيهم، وإسناده [أي: حديث أبي مسعود] صحيح اهـ. [المجموع: ٤/ ٢٩٥].
وقد سبق النوويَّ إلى تضعيف الحديث من هذا الطريق = أبو حاتم الرازي.
قال ابن أبي حاتم:
وسألت أبي عن حديث أبي سعيد، عن النبي : «لا يصلي الإمام على أشرف مما عليه أصحابه؟» وحديث أبي مسعود: صلى حذيفة بالمدائن على دكان مرتفع، فأخذ بثوبه فجذبه، وقال: أما علمت أنه نُهي عن ذلك؟
فقال أبي: حديث أبي طُوالة من رواية زيد بن جَبيرة [يعني حديث أبي سعيد]: ضعيف، وحديث أبي مسعود ليس كل أحد يوصله، وقد وصله زيادٌ البكائي. ومن رواية زيد بن أبي أُنيسة، عن عدي بن ثابت، عن رجل من بني تميم، عن أبي مسعود: مرفوع، وهو صالح اهـ. [العلل: ٢٠٠].

<<  <   >  >>