= [٢/ ٨٨] والجزء المرفوع فقط بدون القصة، وقال عقبه: لم يروه غير زياد البكائي، ولم يروه غير همام فيما نعلم. اهـ. وزياد هذا - كما قال عنه أبو زرعة: يهم كثيرًا، وهو حسن الحديث اهـ. [سؤالات البرذعي: ١/ ٣٦٨]. ولخص الحافظ حاله فقال: «صدوق ثبت في المغازي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين» اهـ. وقد رُوى من وجه آخر عن إبراهيم النخعي: فرواه ابن عون [عند ابن أبي شيبة: ٦٥٢٥]، وحماد بن أبي سليمان [في الآثار لمحمد بن الحسن: ١/ ٦٦ - العلمية، والسند ضعيف إليه] = كلاهما، عن إبراهيم قال: صلى حذيفة على دكان بالمدائن أرفع من أصحابه، فمده أبو مسعود، قال له: أما علمت أن هذا يكره؟!. هكذا روياه بدون ذكر همام، وهو قصور إما منهما أو من إبراهيم. على أن حمادًا قد خالف ابن عون هنا، حيث استبدل سلمان الفارسي بأبي مسعود. هكذا رواه عنه أبو حنيفة. ويبدو - والله أعلم - أن هذا مما أخطأ فيه حماد، وذلك لسببين: الأول: أن حمادًا خالف عبد الله بن عون في الرواية عن إبراهيم، ولا شك أن ابن عون أثبت من حماد. الثاني: أن حمادًا اختلف عليه، فقد خالف الثوري: أبا حنيفة، فروى الأثر عن حماد، عن مجاهد لا عن إبراهيم [عند عبد الرزاق: ٢/ ٤١٣]، وفيه ذكر سلمان بدلًا من أبي مسعود، وبذلك يكون أبو حنيفة قد سلك الجادة خلافًا للثوري، ولا شك أن رواية الثوري تقدم على رواية أبي حنيفة، لتثبته وسلوكه غير الجادة. فيكون الصواب: أن حمادًا رواه عن مجاهد، وقد نص بعض أهل العلم على أن حمادًا إذا قال عن غير إبراهيم: أخطأ، [طبقات ابن سعد، والتهذيب]. ثم وجدت للأثر طريقًا آخر عن مجاهد، وفيه زيادة في المتن: أخرجه عبد الرزاق [٢/ ٤١٣]: عن معمر، عن الأعمش، عن مجاهد أو غيره [شك أبو بكر - هو عبد الرزاق]: أن ابن مسعود أو أبا مسعود: أنا أشك [قال محقق المصنف الشيخ الأعظمي: قائله عندي هو الدبري راوي الكتاب]، وسليمان [ذكر المحقق أنه كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب سلمان]، وحذيفة، صلى بهم أحدهم فذهب يصلي على دكان، فجبذه صاحباه وقالا: انزل عنه. قلت: وعندي أن هذه الرواية خطأ - والله أعلم - لما يلي: