للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحديث السادس: عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا، وَصُدُورَنَا وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ»، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْمُتَقَدِّمَةِ» (١).

الحديث السابع: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ» (٢).


= تنبيه: لعل المقام هنا مناسب أن أقول: إن لفظة «استقيموا»، التي يستخدمها كثير من الأئمة: لم أقف عليها مسندة عن رسول الله ، لا في صحيح ولا ضعيف.
نعم، الأمر في ذلك - أعني استخدام الألفاظ في تسوية الصفوف - واسع [كما قال شيخنا العدوي - حفظه الله]، ولكن أردت التنبيه لمن أراد أن يقتصر على الصحيح الوارد عن رسول الله ، والله الهادي إلى سواء السبيل.
(١) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود [٦٦٤]، والنسائي [٨١١]، وابن خزيمة [١٥٥١]، وابن حبان [٢١٥٧]، وغيرهم = من طريق طلحة بن مصرف اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب، وصحح النووي إسناده [المجموع: ٤/ ٣٠١].
(٢) إسناده حسن: أخرجه أحمد [٥٧٢٤]، وأبو داود [٦٦٦]، ومن طريقه البيهقي [٣/ ١٠١]، وأخرجه الطبراني [مسند الشاميين: ١٩٥٨] = كلهم من طريق ابن وهب، عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية [حدير بن كريب]، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر.
وصحح النووي الإسناد [المجموع: ٤/ ٣٠١]، وسكت عنه الحافظ [الفتح ٢/ ٢٤٥].
وأخرج الجزء الأخير منه «من وصل صفًا … » إلخ، النسائي (٨١٩)، وابن خزيمة [١٥٤٩]، والحاكم (٧٧٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه اهـ.
كلهم من نفس الطريق السابق.
وقول الحاكم: «على شرط مسلم»، فيه نظر؛ لأن كثير بن مرة أبا شجرة: لم يخرج له مسلم في الصحيح.
وقد روى الحديث عن معاوية بن صالح أيضًا متابعًا لابن وهب: الليث بن سعد، إلا أنه لم يذكر ابن عمر، فجعله عن كثير بن مرة، عن النبي مرسلًا، ولا ضرر - إن شاء الله -

<<  <   >  >>