= تنبيه: لعل المقام هنا مناسب أن أقول: إن لفظة «استقيموا»، التي يستخدمها كثير من الأئمة: لم أقف عليها مسندة عن رسول الله ﷺ، لا في صحيح ولا ضعيف. نعم، الأمر في ذلك - أعني استخدام الألفاظ في تسوية الصفوف - واسع [كما قال شيخنا العدوي - حفظه الله]، ولكن أردت التنبيه لمن أراد أن يقتصر على الصحيح الوارد عن رسول الله ﷺ، والله الهادي إلى سواء السبيل. (١) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود [٦٦٤]، والنسائي [٨١١]، وابن خزيمة [١٥٥١]، وابن حبان [٢١٥٧]، وغيرهم = من طريق طلحة بن مصرف اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب، وصحح النووي إسناده [المجموع: ٤/ ٣٠١]. (٢) إسناده حسن: أخرجه أحمد [٥٧٢٤]، وأبو داود [٦٦٦]، ومن طريقه البيهقي [٣/ ١٠١]، وأخرجه الطبراني [مسند الشاميين: ١٩٥٨] = كلهم من طريق ابن وهب، عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية [حدير بن كريب]، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر. وصحح النووي الإسناد [المجموع: ٤/ ٣٠١]، وسكت عنه الحافظ [الفتح ٢/ ٢٤٥]. وأخرج الجزء الأخير منه «من وصل صفًا … » إلخ، النسائي (٨١٩)، وابن خزيمة [١٥٤٩]، والحاكم (٧٧٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه اهـ. كلهم من نفس الطريق السابق. وقول الحاكم: «على شرط مسلم»، فيه نظر؛ لأن كثير بن مرة أبا شجرة: لم يخرج له مسلم في الصحيح. وقد روى الحديث عن معاوية بن صالح أيضًا متابعًا لابن وهب: الليث بن سعد، إلا أنه لم يذكر ابن عمر، فجعله عن كثير بن مرة، عن النبي ﷺ مرسلًا، ولا ضرر - إن شاء الله -