في ذلك، فلم يعل أحد - فيما علمت - رواية ابن وهب برواية الليث، بل صحح رواية ابن وهب: ابن خزيمة والحاكم والنووي، والإسناد حسن لبعض الكلام في معاوية بن صالح. ورواية الليث أخرجها أبو داود [٦٦٦]، والدولابي [الكنى والأسماء: ٢٣٧]. وللحديث شاهد ضعيف الإسناد عن أبي أمامة ﵁ [عند أحمد: ٢٢٢٦٣]. تنبيه: ذكر أبو داود أن رواية ابن وهب ليس فيها: «ولينوا بأيدي إخوانكم»، وإنما في رواية الليث، لكني وقفت على ذكر هذه الزيادة في رواية ابن وهب أيضًا عند الإمام أحمد [٥٧٢٤]، بلفظ: «ولينوا في أيدي إخوانكم»، فثبتت الزيادة، والحمد لله على توفيقه. قال أبو داود: ومعنى: «ولينوا بأيدي إخوانكم»: إذا جاء رجل إلى الصف فذهب يدخل فيه فينبغي أن يلين له كل رجل منكبيه حتى يدخل في الصف. اهـ. (١) إسناده صحيح: أخرجه أحمد [١٣٧٣٥، ١٤٠١٧]، وأبو داود [٦٦٧]، ومن طريقه البيهقي [٣/ ١٠٠]، وكذا أخرجه ابن خزيمة [١٥٤٥]، وابن حبان [٦٣٣٩]، والضياء [المختارة: ٧/ ٤١] = كلهم من طريق قتادة عن أنس. وعند النسائي: تصريح قتادة بالتحديث، وعند ابن حبان [٢١٦٦]، الراوي عن قتادة هو شعبة. قال النووي: إسناده صحيح على شرط مسلم اهـ. [المجموع: ٤/ ٢٢٧]، وانظر صحيح سنن أبي داود [٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦]. والحذف: بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين: غنم سود صغار تكون باليمن. (٢) إسناده صحيح: أخرجه أحمد [١٢٣٥٢، ١٣٢٤٧، ١٣٤٣٤]، وأبو داود [٦٧١]، والنسائي [٨١٨]، وابن خزيمة [١٥٤٦]، وابن حبان [٢١٥٥]، والبيهقي [٣/ ١٠٢]، والضياء [المختارة: ٢٣٧٦، ٢٣٧٧، ٢٣٧٨] = كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس. وسعيد - وإن اختلط بأخرة - قد روى عنه هنا بعض من سمع منه قبل الاختلاط، كخالد ابن الحارث [عند النسائي]، ومحمد بن بكر [عند الإمام أحمد]، وغيرهما. وقد حسن النووي إسناده. [المجموع: ٤/ ٢٢٧].