للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فتقدم أبو ذر ليصلي بهم، فقال له حذيفة: وراءك رب البيت أحق بالإمامة، فقال له أبو ذر: كذلك يا ابن مسعود؟!، قال: نعم، قال: فتأخر أبو ذر، [وفي رواية: قال: فقدموني فصليت بهم وأنا عبد مملوك (١).


(١) إسناده لا بأس به: أخرجه ابن أبي شيبة [١٧١٥٣، ٦١٠٤]، من طريق داود بن أبي هند، وابن حبان في الثقات [٥/ ٥٨٨]، من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه، وعبد الرزاق من طريق إسماعيل بن عبد الله، والبيهقي [٣/ ١٢٦]، وعبد الرزاق [٢/ ٣٩٢]، من طريق قتادة = كلهم عن أبي نضرة - المنذر بن مالك القطعي - عن أبي سعيد مولى أبي أُسيد [وقد سقط أبو نضرة في رواية معمر، عن قتادة التي عند عبد الرزاق [٢/ ٣٩٢].
وأبو سعيد هذا: قد ذكره ابن حبان في الثقات: وأخرج له في صحيحه، وكذا أخرج له ابن خزيمة في الصحيح وعده ابن منده في الصحابة ولكن خطأه الحافظ ابن حجر في الإصابة، وعلى ذلك فهو معدود في طبقة التابعين، وقد ذكره ابن معين [كما في تاريخه - رواية الدوري ٤٦٢٦]، وكذا ذكره مسلم في الكنى له [١٣٥٦]، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ثم جاء الهيثمي فوثقه [المجمع ٧/ ٤٦٤].
وقد روى أبو سعيد عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ، وروى عنه: أبو نضرة، ولم أقف على أحد روى عنه غيره، وقد بحثت في المنفردات والوحدان عنه فلم أجد له ذكرًا، فالله أعلم هل روى عنه آخرون أم لا!.
ثم وقفت على (زوائد رجال صحيح ابن حبان ليحيى الشهري)، فإذا هو قد ترجم لهذا الرواي ترجمة وافية [انظرها: ٥/ ٢٦٩٢ - ٢٦٩٦]، لكنه أيضًا، لم يذكر في الرواة عنه سوى أبي نضرة.!!
وهذا الخبر الذي رواه أبو سعيد ليس فيه ما يستنكر، بل قد وقفت على شاهدين عن ابن مسعود يشهدان لما قاله لأبي ذر هنا، وهما:
أ - قال إبراهيم - ابن يزيد النخعي -: أتى عبد الله أبا موسى فتحدث عنده، فحضرت الصلاة فلما أقيمت تأخر أبو موسى - هو الأشعري -، فقال له عبد الله - أي ابن مسعود -: لقد علمت أن من السنة أن يتقدم صاحب البيت، فأبى أبو موسى حتى تقدم مولى لأحدهما.
أخرجه الطبراني [الكبير: ٩/ ٨٩]، عن محمد بن النضر الأزدي [ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كتب عنه أصحابنا، ونقل الخطيب في تاريخه توثيقًا له عن عبد الله بن أحمد ومحمد بن عبدوس]، عن معاوية بن عمر عن زائدة، عن مغيرة قال: قال إبراهيم.

<<  <   >  >>