للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأستغفر الله عما بدر مني في هذا الكتاب من خطأ فيه وقعت، وأسأله العون على ما قصدت، والتوفيق لصلاح النية والقصد فيما أردت، وأعول في أمري كله عليه، وأبرأ من الحول والقوة إلا إليه.

وختامًا أقول:

لقد كان من فضل الله ﷿ عليَّ -ولا يزال فضلُه بحمده قائمًا متصلًا- أن حبب إليَّ العلمَ وأهله، فشغلني بذلك عما شُغل به الكثيرون من أقراني وأبناء سني، فاللهم لك الحمد على هذه النعمة.

ثم كان من فضله عليَّ أيضًا: أن يسر لي اللقاء بذلكم الشيخ المبارك -بإذن الله- فضيلة شيخنا: أبي عبد الله مصطفى بن العدوي -حفظه الله ورعاه-، فشرفتُ بالأخذ عنه، والتلقي منه، والجلوس بين يديه، وكم صوَّبَ لي من خطإ في الفهم، وقوّم لي من اعوجاج في اللسان، وفتح الله لي على يديه أبوابًا من العلم ما كنت أراها قبل الوفود عليه.

ناهيك عما تعلمته من سمته ودماثة خُلُقه، وجوده وكرمه، وبذله نفسه ووقته لإخوانه وطلابه، فأحسبه -والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا- من الداعين إلى سنة رسول الله وهديه بالفعل قبل القول.

وإن نسيت كل هذا فلا أنسى أنه كان صاحب الفضل عليَّ -بعد الله، ثم والديّ- في أن أسلك هذا الطريق، طريق العلم والدعوة، فلا أدري -والله- كيف أشكره على ما تسبب لي فيه من الخير!

فأترك مكافأته لله، فلا أنساه من دعائي -حين أدعو- أن يجزيه الله عني خيرًا، وأن يبارك له في عمره وأهله، وأن ينفع بعلمه المسلمين، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية والستر في الدارين، وأن يختم لنا وله بخاتمة السعادة أجمعين، اللهم آمين.

كما أسأله -جلَّ في علاه- لإخواني الذين قدَّموا لي النصح،

<<  <   >  >>