ومدوا إليّ يد العون، وشدوا من أزري، وما بخلوا عليَّ بما يستطيعون تقديمه= أن يجزيهم خير الجزاء، وإن لم أذكرهم هنا بأسمائهم فالله يعلمهم، ويسمع دعائي لهم، فأسأله كما جمعنا في الدنيا على طاعته أن يجمعنا في الآخرة في جنته، إخوانًا على سرر متقابلين، آمين.
وأما أنتما: فرحمة من الله لي، ونعمة من الله -فوق نعمه- عليَّ، ورزق ساقه الله إليَّ، ولو سوَّدتُ صفحات هذا الكتاب كله بشكركما والثناء عليكما ما عَدَلَ ذلك عندي شكر فضلكما، فماذا عساي أن أقول في كلمات معدودات في أسطر قليلة؟!
إني لأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتقبل منكما ما قدَّمتما -وهو أعلم بما قدمتما- بقبول حسن، وألا يحرمكما ثواب كل عمل صالح يوفقني إليه، وأن يقر أعينكما بما رجوتما، وأن يطيل في طاعته عمركما، وأن يعينني على بركما على الوجه الذي يرضيه عني ثم يرضيكما.
﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين﴾. [الأحقاف: الآية ١٥]
نفعني الله وإخواني بما علمني، وأسأله التوفيق والرشاد لما فيه الحق والصواب، وأن يرزقني الصدق والإخلاص لوجهه الكريم، في القول والعمل، والسر والعلن.
والحمد لله رب العالمين، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن الجميل، وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.