= عن أبي علي الهمداني أنه خرج في سفينة فيها عقبة بن عامر، فحانت صلاة من الصلوات، فأمرناه أن يؤمنا، وقلنا له: إنك أحقنا بذلك، أنت صاحب رسول الله ﷺ فأبى فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: … الحديث. وقد خالف عطاف بن خالد الرواة عن ابن حرملة، فرواه عنه عن رجل من جهينة، عن عقبة ابن عامر [أخرجه أحمد: ١٧٣٢٣]، إلا أن مجموع كلام الأئمة في عطاف لا يجعل روايته تقاوم رواية من خالفوه. وكاد الحديث أن يحسن بهذا الإسناد [الذي رواه الجمع عن عبد الرحمن بن حرملة]. لولا ما ذكره الطحاوي في «مشكل الآثار» [٥/ ٤٣٩]، حيث قال: وأهل العلم بالحديث يقولون: إن الصواب في إسناد هذا الحديث أنه عن يحيى بن أيوب عن حرملة بن عمران، عن أبي علي الهمداني؛ لأن عبد الرحمن بن حرملة لا يعرف له سماع من أبي علي الهمداني. اهـ. ثم ساق الطحاوي الحديث بهذا الإسناد، من طريق: يحيى بن أيوب، عن حرملة بن عمران عن أبي علي الهمداني، عن عقبة بن عامر. قلت: فهذا أمر واضح جلي من الطحاوي أنه يعل الطريق الأول بالثاني، وعليه فلا يصلح أن نقول: إن حرملة بن عمران تابع عبد الرحمن بن حرملة في روايته، عن أبي يعلى - كما فعل بعض الأفاضل -، إذ أن أحد الطريقين يعل الآخر، والله أعلم. والطريق الذي ذكر الطحاوي أنه الصواب في إسناده يحيى بن أيوب الغافقي. قال المناوي: قال عبد الحق: فيه يحيى بن أيوب لا يحتج به، وقال ابن القطان: لولا هو: لكنا نقول: الحديث صحيح اهـ[فيض القدير: ٦/ ٨٨، طـ المكتبة التجارية]. وهناك متابعة لحرملة بن عمران من عبد الله بن عامر الأسلي عند أحمد [١٧٤٠١]، والطبراني في الكبير [١٧/ ٣٢٩]، لكن عبد الله ضعيف. والخلاصة في هذا الحديث - أعني حديث عقبة: أن أسانيده ضعيفة، وإن كان يشهد لمتنه ما جاء في الصحيح: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ ولهم، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ». سبق تخريجه. وأما عن حديثنا «الإمام ضامن» فالخلاصة فيه ما قال العجلوني: «وباب الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن» المروي بأسانيد عديدة = لم يصح فيه شيء. اهـ. [كشف الخفاء: ٢/ ٤٢٠]. والله أعلم بالصواب.