= روي، الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيصدقه كُلُّ رَطْبٍ ويابس»، ولم يذكر الفقرة الثانية من الحديث الأول. ولم يقف الاختلاف على المتن فقط، بل اختلف على الأعمش في الإسناد أيضًا، فرواه عمرو بن عبد الغفار عنه، عن مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل حديث عمار بن زريق. ورواه حفص بن غياث عنه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: بمثل المتن السابق. وقد سئل الدارقطني [العلل: ١٥٤٤]، عن حديث مجاهد، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ «المؤذن يغفر له مدى صوته … » الحديث. فقال: يرويه الأعمش، واختلف عنه: فرواه محمد بن عبيد الطنافسي وعمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن مجاهد، عن أبي هريرة، وقال عمار بن زريق: عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، وقال غيرهم: عن الأعمش، عن مجاهد مرسل، والمرسل أشبه. اهـ. قلت (القائل أحمد): ومع كون المرسل أشبه - كما قال الدارقطني: فهو من رواية الأعمش عن مجاهد، وهي رواية متكلم فيها. قال يعقوب بن شيبة: ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال سمعت، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده، عن أبي يحيى القتات، [التهذيب - ت الأعمش]. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه في أحاديث الأعمش، عن مجاهد قال: قال أبو بكر بن عياش: قال رجل للأعمش: ممن سمعته - في شيء رواه عن مجاهد قال: مركزازمر - بالفارسية - حدثنيه ليث عن مجاهد. [العلل لأحمد: ١/ ٢٥٥ - رقم ٣٦٤، ونقله الحافظ في التهذيب بالمعنى، وقد عيّن محقق العلل في الحاشية الليثَ بأنه ابن سعد، ولعل الصواب: ليث بن أبي سليم، فهو الذي يروي عن مجاهد]، وانظر تتمة لهذا الكلام، شرح علل الترمذي لابن رجب [٢/ ٨٥٣]. حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁: قال أبو حازم: كان سهل بن سعد يُقَدِّمُ فِتْيَانَ قَوْمِهِ يُصَلُّونَ بِهِمْ، فَقِيلَ لَهُ [وفي رواية: فقلت له]: تَفْعَلُ وَلَكَ مِنْ الْقِدَمِ مَا لَكَ؟! قَالَ: [وفي رواية: يا أبا حازم]، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ، فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ يَعْنِي فَعَلَيْهِ، وَلَا عَلَيْهِمْ». [إسناده ضعيف]. أخرجه الحاكم [٧٨٥] من طريق: سريج بن النعمان، وابن ماجه [٩٨١]، والروياني [١٠٥٨]، من طريق: سعيد بن سليمان = كلاهما عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي