للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= [٤/ ٢١٢]، والطحاوي [مشكل الآثار: ٦٢٣].
واللفظ الآخر أن رسول الله استفتح الصلاة فكبر، ثُمَّ أَوْمَأَ إليهم أَنْ مَكَانَكُمْ ثُمَّ دخل فخرج وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ، فلما قضى الصلاة قال: «إنما أنا بشر، وإني كنت جنبًا».
رواه عن حماد بهذا اللفظ جماعة، تجدهم بأسمائهم عند: أحمد [٢٠٤٢٠]، وابن خزيمة [١٦٢٨]، وابن حبان [٢٢٣٥]، ولكن بدون زيادة «إنما أنا بشر … »، وأبو داود [٢٣١]، وعنه البيهقي [٢/ ٣٩٧].
والكلام على هذا الإسناد من ثلاثة أوجه:
أولًا: سماع الحسن من أبي بكرة فالذي تطمئن إليه النفس وتميل إليه: ما ذهب إليه ابن المديني والبخاري وغيرهما من إثبات سماع الحسن من أبي بكرة، خلافًا للدارقطني ومن تبعه على إنكار السماع.
وانظر لمزيد من التفصيل في ذلك، «التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة» لمبارك بن سيف الهاجري [١/ ٣٣٨ - ٣٥٣].
ثانيًا: حال حماد بن سلمة.
فحماد - وإن كان من الثقات الأثبات - إلا أنه تغير حفظه بأخرة.
يقول ابن التركماني [الجوهر النقي: ٢/ ٣٩٧]- معلقًا على تصحيح البيهقي لهذا الإسناد - الحديث مداره على حماد بن سلمة، وقال عنه البيهقي: ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، وقال عنه مرة: ليس بالقوي، … فالعجب من البيهقي كيف أطلق هذا القول في حماد بن سلمة مع جلالته، ثم ناقض نفسه فحكم على هذا الحديث بالصحة؟! اهـ.
قلت (القائل أحمد): لم ينفرد البيهقي بهذا التصحيح، بل سبقه بالتصحيح ابن حبان، ولحقه بتصحيح الإسناد النووي [المجموع: ٤/ ٢٦١]، وأيضًا صحح إسناده العراقي [تخريج أحاديث الإحياء]، وابن الهمام الحنفي [فتح القدير: ١/ ٣٧٤].
ثالثًا: رواية حماد بن سلمة عن زياد الأعلم:
قال يحيى بن سعيد القطان: حماد بن سلمة: عن زياد الأعلم وقيس بن سعد = ليس بذاك. اهـ.
ذكر ذلك ابن عدى في كامله، وابن حجر في «تهذيبه»، [ت: حماد بن سلمة]، وابن رجب [شرح علل الترمذي: صـ ٧٠٧، طـ، دار الرشد].
ثم أختم الكلام على هذا الإسناد بفائدة، وهي:
أن ابن خزيمة قد أشار - من طرف خفي - إلى إعلال هذا الإسناد، وإن كان أخرجه =

<<  <   >  >>