تعلُّقِها بمعيَّن، والفعل يَعُمُّ إذا تعلق بعامّ، ويختص إذا تعلق بمختص، لأنك لو قلت: أيُّ عبيدي ضربتُه فهو حرٌّ، فضرب منهم جماعة على التعاقب، لا يعتق إلا الأول؛ لأن الضرب مقيد بتقييد فاعله، لأنه للمخاطب.
وإذا قلت: أيُّ عبيدي ضربَك فهو حرّ، فضرب منهم جماعة عُتِقوا؛ لأن الضرب فيهم (١) عام؛ لعموم فاعله، وهو ضمير (أي)، و (أيٌّ) عامةٌ وإن كان جوابها معه قيد (٢)، فالامتناعُ واقعٌ على الهيئة الاجتماعية من المتعلق (٣)، لا على أفراد ذلك المتعلق، ويبقى أصل الفعل حاصلاً؛ كقوله (٤): لولا زيد لضربتُ كلَّ واحد، فالممتنع إنما هو الضرب الواقع على الكل، لا على الأفراد، بدليل صحة قولك: لولا زيد لضربت كل أحد، لكن لأجله ضربت بعض (٥) الأحدِين، فالامتناع هاهنا (٦) وارد على أفراد الأحدين، لا على أصل الضرب.
ومثله قوله تعالى:{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا}[النور: ٢١]، ليس المراد امتناع أصل التزكية، بل امتناعها [في](٧)
(١) "ت": "فيه". (٢) "ت": "قيد عام". (٣) في الأصل: "المتعلقة"، والمثبت من "ت". (٤) "ت": "كقولك". (٥) غير واضحة في الأصل، والمثبت من "ت". (٦) "ت": "هنا". (٧) زيادة من "ت".