فاعل، فليطلب دليله من وجه آخر؛ مثل أن نقولَ بعد أن يصح لنا التعليل بعلة تقتضي العموم: إن الحكم يعمُّ بعموم علته، فيتناول ما فُعل وما لم يُفعل، فيقتضي إزالةَ القزع الذي لم يُفعل بالعلة وعمومها، بتناولِ اللفظ.
[المسألة](١) الثَّانية عشرة: إذا قدرنا (٢): نهى عن فعل القزع، ففيه عمومٌ يتناولُ فعلَ ذلك الإنسان (٣) بنفسه، وفعلَ غيره [ذلك](٤) به، والحديث الذي ذكرناه آنفًا في المسألة التاسعة يتناول نهيَ الغير؛ لقوله: إنه رآه حُلق فقال: "احْلقُوهُ كُلَّه أو اتركُوهُ [كُلَّه](٥) "، وهذا أمرٌ متوجِّهٌ إلى الفاعل.
[المسألة](٦) الثالثة عشرة: إذا نهى عن القزع، فمن لوازمه النهيُ عن التسبب (٧) إليه بالإذن فيه والتمكين منه بالقاعدة الكلية وهي: إعطاءُ الأسبابِ المتوسَّلِ [بها](٨) أحكامَ المسببات؛ إما في الجملة أو من وجه.
(١) سقط من "ت". (٢) في الأصل: "قدر"، والمثبت من "ت". (٣) "ت": "الإنسان ذلك". (٤) زيادة من "ت". (٥) زيادة من "ت". (٦) سقط من "ت". (٧) في الأصل: "السبب" والمثبت من "ت". (٨) زيادة من "ت".