وكذلكَ قالَ في (علِمتُ لزيدٌ مُنطلقٌ): إنَّ المعنَى: (علِمتُ زيداً مُنطلقاً) (١).
وهذا الذي ذَكَرَهُ في الاستفهامِ، وأنَّ المعنَى علِمتُ جوابَ ذلك، يقتضي أنْ يكونَ هاهُنا حذفُ مضاف.
* * *
* الوجهُ الثالث: في المباحثِ والفوائد (٢):
نقدم (٣) في ابتدائِها قواعدَ أُصُوليَّة، ونبينُ في المسائلِ وجهَ الحاجةِ إليها.
الأولَى: من القواعدِ الأصوليةِ أخذُ التعليلِ منَ (الفاءِ)؛ إمَّا بأنْ يتقدمَ الحكمُ علَى ما دَخَلَتْ عليهِ، وتكونُ داخلةً علَى العِلَّةِ: "لا تُخمرُوا رأسَهُ؛ فإنَّهُ يُبعَثُ يومَ القِيامةِ مُلَبِّياً" (٤)، "زَمِّلُوهُم بكُلُومِهِم؛ فإنَّهُم يُحشَرونَ يومَ القيامةِ، وأوداجُهُم تَشخُبُ دَماً" (٥).
(١) انظر: "الأمالي النحوية" لابن الحاجب (٢/ ٧٤٩).(٢) "ت": "في الفوائد والمباحث".(٣) "ت": "ونقّدم".(٤) رواه البخاري (١٢٠٦)، كتاب: الجنائز، باب: الكفن في ثوبين، ومسلم (١٢٠٦)، كتاب: الحج، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.(٥) رواه النسائي (٢٠٠٢)، كتاب: الجنائز، باب: مواراة الشهيد في دمه، من =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.