هذه المرتبة دونَ التي قبلَها، فمن اقتصر على اللفظ فلا إلحاقَ، ومن يقيس، فمَنْ زعم أنَّ العلةَ الاستعمالُ وإفسادُ الماء، وَجَبَ أن يُخرِّجَ على وجهين: وهو أن الاستعمال في نفل الطهارة هل يجعلُ الماءَ مستعملاً؟ فيه خلاف.
ومَنْ علَّلَ بغير ذلك، فإنْ ساوى (١) الفرعُ الأصلَ في العلة - أو رَجَح عليه (٢) - أُلحق، وإلا امتنع، وذلك كالتعليل بالعِيافة النفسية، فقد (٣) يُدَّعَى أنها في هذه الأغسال (٤) ناقصة عنها في (٥) الغسل من الجنابة.
التاسعة: الغسلُ للتبرُّد وغيرِه من الأغسال المباحة التي لا تتصفُ بوجوب ولا استحباب ناقصُ الرتبة عن المرتبة التي قبلها، وهو أضعف المراتب، والأمر فيه - كما ذكرنا - إما في اتباع اللفظ، أو القول بالمفهوم، أو أنَّ الأصلَ الإباحةُ فيما عدا المنصوصِ عليه، ويزيد
(١) في الأصل: "ساوت". (٢) "ت": "فإن ساوت العلةُ في الفرع العلةَ في الأصل أو رجحت عليها"، وهما بمعنى. (٣) "ت": "وقد". (٤) "ت": "الأقسام". (٥) "ت": "من".