قالَ الجَوهَرِيُ: وأمَّا الغِرَّة - بكسر الغين - فتطلق بمعنى: الغفلة، وأمَّا الغَرة - بالفتح - فقياسه أنْ يكونَ الفَعْلة من الغَرورِ؛ غره يغره غَرة، ويجوز أن تكون الغفلة من قولهم: غره يغره غَراً بالمعنى الذي رُوِي عن معاوية في مدح علي - رضي الله عنهما -: كان رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يغره العلم غراً (٣)، فهو من المثلثِ علَى هذا (٤).
الرابعة: الغُرةُ حقيقةٌ فيما ذكرناه من البياضِ في جبهة الفرس، ويستعملُ مجازاً في اليومِ، فيُقَال: يومٌ أغر محجل، قالَ ذو الرُّمة [من الطَّويل]:
(١) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٥٣). (٢) تقدم ذكره (١/ ٣١)، ويروى: "عند المشاهد" بدل "عند المسافر". (٣) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (٢/ ٦٧٥). (٤) انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٧٦٧)، (مادة: غرر).