وأما إضافة هذه الثنية إلى الضأن، فلا أعلم لها معنى والله أعلم (١).
* * *
* الوجه الثالث:[في شيء من العربية]:
قد ذكرنا عن الزمخشريِّ أنَّ من المجاز: عامٌ مَخْتون، وهذا ينبغي أن يكون من مجاز التشبيه؛ أي: تشبيه بالمعنى (٢) المحسوس؛ كأنه اقتطعَ في ذلك العام من الخِصب المعهود شيء، فشابه اقتطاع شيءٍ من الغُرْلة الوافية، فأطلق اسمه عليه.
وقد بقي من مادة اللفظة: الأختان بمعنى: الأصهار، وقالوا: هذا خَتَنُ فلان: لصهره وهو المتزوج بنته أو أخته. وأبوا الصهر: ختناه (٣) وأقرباؤه: أختانه. وقالوا: الأختانُ من قِبلِ المرأة، والأحماء من قبل الزوج. وخَاتَنَهُ: صَاهَرهُ (٤).
(١) انظر: "معجم ما استعجم" لأبي عبيد البكري (٣/ ١٠٥٣ - ١٠٥٤). قال السفاريني في "كشف اللثام في شرح عمدة الأحكام" (١/ ٣٤٥): ولعله - أي: القدوم - البلدة المسماة الآن بكفر قدوم؛ فإن بها مكانًا يزعمون أنَّه الذي اختتن به الخليل. وذكر لي غير واحد من أهلها: أن اليهود كانت تزوره وتعظمه. وقال لي نحو ذلك صاحبنا الشيخ عيسى القدومي الحسيني، ثم قال: منعناهم من ذلك، انتهى. (٢) "ت": "وأبو الصهر ختناؤه"، والتصويب من "أساس البلاغة". (٣) "ت": "المعنى"، والصواب ما أثبت. (٤) انظر: "أساس البلاغة" للزمخشري (ص: ١٥٣).