أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله - عز وجل -: كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لهُ إلَّا الصِّيامَ فإنَّهُ لي، وأنَا أجْزِي به، [والصيامُ جُنَّة](١)، فإذا كانَ يَومُ صَومِ أحَدِكُمْ فلا يَرفُثْ [يومَئِذٍ] ولا يَصْخَبْ، فإن سابَّه (٢) أحدٌ أو قَاتَلَهُ، فليَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ (٣)، إنِّي امرؤٌ صائمٌ، والَّذِي نفسُ محمدٍ بيدِهِ! لَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ يومَ القِيامةِ منْ ريحِ المِسْكِ، وللصَّائمِ فرحَتانِ يفرحُهُما: إذا أفطرَ فَرِحَ بفطرِه، وإذا لَقِيَ ربَّهُ فرِخَ بصَوْمِهِ"(٤).
* * *
* الوجه الثَّاني: في تصحيحه:
[و](٥) قد ذكرنا رواية مسلم له، وأنَّه متَّفقٌ [عليه](٦)؛ أي: بين الشيخين؛ كما هو العادة بين المحدثين في [إطلاق هذه العبارة؛ أعني: قولهم: متفق عليه.
وقوله: وروى مسلم، إشارة إلى أن اللفظ له.
وقوله: وهو متفق عليه؛ أي: أصل الحديث متفق عليه؛ كما هو
(١) زادة من "ت". (٢) في الأصل: "شاتمه"، والمثبت من "ت" و "صحيح مسلم". (٣) قوله: "إنِّي صائم" ليس في المطبوع من "صحيح مسلم". (٤) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (١١٥١/ ١٦٣). (٥) زيادة من "ت". (٦) زيادة من "ت".