وعرضَ الشيءُ يعرِض، واعترض: انتصب كالخشبة (١).
* * *
* الوجه الخامس: في شيء من العربية، وفيه مسائل:
الأولى: (أفعل) في أمسى للدخول في الشيء؛ كما في أصبح، وأتهم، وأَنْجد، وهو أحد محامل (أفعل).
الثانية: أصل أَمسى، أَمسَيَ، تحركت الياء، وانفتح ما قبلها، فانقلبت ألفاً على القاعدة؛ كما في رمى، أصله رمَيَ، ونظائرها.
أصل أمسيتم: أمسييتم بيائين؛ أولاهما متحركة، والثانية ساكنة، فقُلبت الأولى ألفاً على القاعدة، فالتقت ساكنة مع الياء الساكنة فحذفت.
قال الجوهريُّ: والشيطان نونُه أصلية، قال أُميَّة [من الخفيف]:
أَيُّما شاطِنٍ عَصاهُ عَكاهُ ... ثم يُلْقى في السِّجنِ والأَغْلالِ (٢)
قال: ويقال أيضاً: إنها زائدة، فإن [جعلتَه] فَيْعالاً من قولهم: تشيطن الرجلُ، صرفْتَه، وإن جعلته من شيَّط (٣) لم تصرفه؛ لأنه فَعلان (٤).
(١) انظر: "المحكم" لابن سيده (١/ ٣٩٥).(٢) انظر: "ديوانه" (ص: ٤٤٥)، (ق ٦٢/ ٢٧).(٣) في المطبوع من "الصحاح"، "تشيَّط".(٤) انظر: "الصحاح" للجوهري (٥/ ٢١٤٤)، (مادة: شطن).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute